ترامب قد يزور القدس لمناسبة افتتاح السفارة الأميركية

ترامب ومركل لم يستطيعا تجاوز خلافاتهما (رويترز)
واشنطن - أ ف ب، رويترز |

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس (الجمعة) أنه قد يزور القدس المحتلة لمناسبة افتتاح السفارة الأميركية التي قرر نقلها من تل أبيب.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنغيلا مركل في واشنطن، إن «السفارة في القدس كانت وعداً قطعه العديد من الرؤساء، كلهم قطعوا وعودا انتخابية ولم يجدوا يوماً الشجاعة لتنفيذها. أنا فعلت ذلك. وبالتالي، فإنني قد أتوجه إلى هناك».

واضاف أن «السفارة تستعد لافتتاح ابوابها، وسيكون المبنى جميلاً».

ومن المقرر أن يتم الانتقال المثير للجدل في 14 أيار (مايو) تزامناً مع الذكرى السبعين لقيام إسرائيل.

وكان ترامب اعلن في كانون الأول (ديسمبر) قراره «الاعتراف الرسمي بالقدس عاصمة لإسرائيل»، متجاهلاً التحذيرات من جميع الجهات.

من جهة ثانية لم تتمكن مركل وترامب من التغلب على خلافاتهما في شأن التجارة، خلال اجتماع في البيت الأبيض، على رغم إظهارهما دفئاً وصداقة.

وفي ظل استعداد ترامب لفرض رسوم على الصلب قريباً ستؤثر على صادرات أوروبا، قالت مركل إن قرار منح إعفاءات لدول الاتحاد الأوروبي من عدمه في يد ترامب.

وأوضحت في مؤتمر صحافي مشترك مع ترامب بعد أن اشتكى الرئيس الأميركي من انعدام التوازن التجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا خصوصاً في ما يتعلق بالسيارات أن «الرئيس سيقرر. هذا أمر واضح جداً .. تبادلنا وجهات النظر (لكن) القرار بيد الرئيس».

وقال ترامب: «يجب أن تكون العلاقة تبادلية وهذا غير موجود... نسعى إلى ذلك ونريدها أن تكون أكثر عدالة والمستشارة تريد أن تجعلها أكثر عدالة».

وبعدما أثار اجتماعهما السابق في البيت الأبيض الانتباه عندما لم يتصافح الزعيمان في المكتب البيضاوي، حرص ترامب على فعل ذلك مرتين أمس أثناء تهنئته للمستشارة الألمانية على فوزها الانتخابي.

وأوضح ترامب: «تربطنا علاقات رائعة حقاً، وفي واقع الأمر كانت علاقاتنا رائعة منذ البداية، لكن بعض الناس لم يفهموا ذلك»، واصفاً مركل بأنها «امرأة استثنائية للغاية».

وأقرت مركل بأن تشكيل حكومتها استغرق بعض الوقت بعد خسائر كبيرة لمصلحة اليمين المتطرف، لكنها قالت إنه كان من المهم بالنسبة لها أن تكون أول زيارة تقوم بها خارج أوروبا منذ تشكيل الحكومة إلى واشنطن.

وفشلت مركل في تحقيق الانسجام على المستوى الشخصي مع ترامب وتناقضت أجواء زيارة العمل التي تستغرق يوماً واحداً بشدة مع أجواء زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. لكنها ستحاول تحقيق تقدم أكثر مما حققه ماكرون الذي اعترف قبل أن يعود إلى دياره بعد زيارة استغرقت ثلاثة أيام في واشنطن بأنه لا يزال من المرجح أن ينسحب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني.

والاتفاق النووي الإيراني والرسوم التي تعتزم الولايات المتحدة فرضها على منتجات الصلب والألومنيوم الأوروبية وخط لأنابيب الغاز تعتزم روسيا مده تحت بحر البلطيق إلى ألمانيا والإنفاق العسكري لبرلين قضايا تثير خلافات بين مركل وترامب.