114 عضواً في المجلس الوطني يطالبون بتأجيله

رام الله - «الحياة»، أ ف ب |

استبق أكثر من مئة عضو في المجلس الوطني الفلسطيني موعد انعقاده غداً، بتوقيع عريضة توجهوا بها إلى رئيسه سليم الزعنون يطالبون فيها بتأجيل الاجتماع حتى تحقيق الوحدة الفلسطينية، في وقت أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية أن عقد المجلس بصورته الحالية «يساهم في تعزيز الانقسام»، نافياً نية الحركة تشكيل إطار بديل منه أو من منظمة التحرير.


وأوضح هنية أن «مؤتمرات ستعقد في غزة وبيروت وروما، لكنها لن تكون بديلاً من المجلس الوطني الحالي، إنما على قاعدة موقف وطني فلسطيني متفق على أن عقد المجلس في رام الله بصورته الحالية يساهم في تعزيز الانقسام». وقال إن ما يصدر عن المجلس «لا يمثل حال إجماع وطني ولا يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني».

وأكد هنية في حديث إلى موقع «قناة الغد»: «إننا لا نتحرك على قاعدة مجلس وطني بديل أو موازٍ، ومتفقون مع الفصائل كافة على هذه الخطوات، وبذلنا جهوداً كبيرة لإقناع أبو مازن (الرئيس محمود عباس) بالعدول عن فكرة عقد المجلس الوطني في رام الله بهذه الطريقة، وأجرينا اتصالات مع دول عربية، وفي مقدمها مصر، ودول أخرى ذات علاقة بالسلطة، لثنيه عن عقد المجلس، لكن كل محاولاتنا باءت بالفشل أمام إصراره». وأكد أن «كل ما يشاع عن وجود لجنة لإدارة قطاع غزة هي محض افتراءات».

وفي السياق، أكد جميل مزهر عضو المكتب السياسي لـ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» التي أعلنت مقاطعتها الجلسة، أن «الجبهة بذلت جهداً كبيراً مع الإخوة في حركة فتح من أجل تأجيل عقد دورة المجلس، لكنها عجزت عن ثنيهم عن ذلك وإعطاء فرصة للحوار الجدّي والتوصل لعقد مجلس وطني توحيدي». وقال إن «البُعد الوطني» هو ما سيحدد مواقف «الشعبية» من مخرجات الجلسة».

إلى ذلك، أعلن نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني حسن خريشة أن 114 عضواً في المجلس طالبوا الرئيس عباس بتأجيل عقد الجلسة. وقال في رسالة بعث بها إلى عباس ووزّعها في مؤتمر صحافي أمس: «باسمي واسم 114 عضواً في المجلس الوطني... نؤكد أهمية انعقاد المجلس... لكن ذلك لن يكون ذا قيمة إلا بحضور الكل الوطني الفلسطيني». ووقع الأعضاء الـ114 عريضة توجهوا بها إلى الزعنون وقالوا فيها: «درءاً للأخطار المحدقة بقضيتنا الفلسطينية، وحرصاً منا على لمّ الشمل الفلسطيني بعيداً من التمزق والانقسام، نتوجه إليكم بضرورة تأجيل عقد جلسة المجلس في دورته الـ23، والتي تم إرسال دعوات من قبلكم لعقدها في رام الله».

وفي المقابل، أوضح الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان أمس، أن «انعقاد المجلس على أرض فلسطين، يشكل صفحة جديدة من التاريخ الفلسطيني المشرف في معركة البقاء التي لم تنتهِ بعد، على رغم الخلل في التوازن الإقليمي والدولي».