«التعاون الإسلامي» تدعو لمواجهة الإرهاب والتطرف العنيف

جدة - «الحياة» |

كثّفت منظمة التعاون الإسلامي منذ عام 2017 من جهدها في تطويق آفتي الإرهاب والتطرف، كونهما عقبة تقف أمام عجلة التطور والنماء، وتحدان من تفرغ الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي من وضع خطط للتنمية والتطور في أجواء من الاستقرار.


وأكد الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين في تصريح صحافي بمناسبة اقتراب موعد عقد الدورة الخامسة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية في دكا بجمهورية بنغلاديش، أن المنظمة تدرك جيدا أن المعالجة لهذه الآفة تتطلب نفسا طويلا وجهدا متواصلا، لأنها لا ترتبط بحدث طارئ فقط، بل تتصل كذلك بنشأة وتربية مشوهة وتأثير سلبي يأخذ زخمه من التهميش الذي تعيشه بعض شعوب المنطقة، لافتاً إلى أن الحل لمشكلة الإرهاب والتطرف العنيف يكمن أيضا في إيجاد حلول سياسية لكثير من الأزمات والحروب التي تعاني منها المنطقة. وأضاف: «إن المنظمة زادت من وتيرة عملها عبر وحدة فض النزاعات في الأمانة العامة التي تُعنى بمشاركة مختلف الأطراف والشركاء في المشاريع والبرامج الدولية والإقليمية سعيا لإيجاد الآليات اللازمة والمطلوبة لإنهاء هذه الآفة، كما باشر مركز صوت الحكمة التابع للأمانة العامة في إطلاق رسائله المعتدلة وخطابه العقلاني دحضا لمحاولات الجماعات المتطرفة بث خطابها المتطرف عبر وسائل التواصل الاجتماعي»، مؤكداً سعي الأمانة العامة عبر مشروع مركز الأمن السيبراني المتوقع تفعيله في المستقبل القريب إلى محاربة الإرهاب والتطرف الإلكتروني بالأدوات المتطورة ذاتها التي يستخدمها المتطرفون.

يذكر أن عدد ضحايا الإرهاب في عام 2017 شهد تراجعاً على صعيد العالم الإسلامي، اذ انخفض العدد في الدول الأعضاء بالمنظمة الذين هم أكثر عرضة للعمليات الإرهابية، إلا أن الإرهاب لا يزال يخيم بظلاله على الواقع البائس لكثير من الدول، أما عالمياً، فأظهر مؤشر معهد الاقتصاد والسلام البريطاني الذي نشر نتائجه في 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017، أن 25673 شخصاً قد لقو حتفهم العام الماضي في هجمات إرهابية على مستوى العالم، وذلك بتراجع قدره 13% مقارنة بعام 2015 و22% مقارنة بعام 2014.