«الجبهة الديموقراطية» تشارك في اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني اليوم

غزة - فتحي صبّاح |

تزامناً مع دعوة «المؤتمر الشعبي الوطني الفلسطيني ... فلسطين تحتاج الجميع» الرئيس محمود عباس وحركة «فتح» إلى إرجاء عقد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني اليوم في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، أعلن نائب الأمين العام للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين قيس عبدالكريم (أبو ليلي) مشاركتها في أعمال المجلس.


وعزت «الديموقراطية» مشاركتها في المجلس «للحفاظ على دور منظمة التحرير».

وقالت إن هذه الدورة للمجلس هي «الأخيرة» على أن يتم «إجراء انتخابات حيث يمكن ذلك، أو التوافق»، مشيرة إلى أن مرشحها لعضوية اللجنة التنفيذية الجديدة هو العضو الحالي تيسير خالد.

وجاء إعلان «الديموقراطية» قبل ساعات من بدء جلسات المجلس في ظل مقاطعة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المشاركة في أعماله نظراً إلى عقده «تحت حراب الاحتلال»، ومطالبتها بعقد جلسة توحيدية تشارك فيها كل الفصائل، بما فيها حركتا «حماس» و «الجهاد الإسلامي»، اللتان قاطعتا الجلسة بعد عدم توجيه الدعوة إليهما من قبل رئيس المجلس سليم الزعنون. كما قاطعت «الشعبية» وبقية فصائل منظمة التحرير، باستثناء عدد من الفصائل الصغيرة، المؤتمر الوطني في غزة أمس. وشارك في المؤتمر رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية وعدد من أعضاء المكتب وقيادات الحركة البارزة وفي غياب رئيسها في غزة يحيى السنوار.

وتلا البيان الختامي للمؤتمر، الذي شاركت فيه «حماس» و «الجهاد» وعدد من الفصائل الصغيرة، عضو المجلس الوطني فايز أبو شمالة.

ودعا البيان إلى «تأجيل جلسة المجلس الوطني، لأنها تخالف قوانين وأنظمة ولوائح منظمة التحرير واتفاق القاهرة عام 2011 ومخرجات بيروت 2017، التي أكدت ضرورة تمثيل الكل الوطني في هذا المجلس، وأن يعقد في مكان مناسب وألا يكون تحت حراب الاحتلال».

وشدد البيان على أن «منظمة التحرير ملك للشعب الفلسطيني كله ولا يحق لشخص ولا فصيل ولا مجموعة فصائل أن يحتكروها أو يستأثروا بها ضمن توجهات سياسة ضيقة أو أداء إداري محدود، فهذا يُفقدها ذاتها العامة الخادمة للكل الفلسطيني والراعية لجميع شرائح الشعب والحارسة لحقوقه».

وأشار إلى أن «استغلال منظمة التحرير لأغراض غير وطنية وأجندات خاصة، يفقدها الهدف من تأسيسها الذي تحمله في اسمها وهو تحرير الأرض والإنسان والمقدسات من المحتل الغاصب»، مطالباً بأن «تبقى المنظمة ذات صبغة وطنية جامعة خالصة». وشدد على أن «الحفاظ على مؤسسات المنظمة واجب وطني ينبغي على الكل أن يسعى إليه ولا يحق لأحد أن يسعى إلى إضعافه أو إبقائه في دائرة التهميش، بحيث يفقد محتواه الوطني، لأنه بذلك يغمد سيفاً من أسلحة الشعب الذي يجب أن يقويه ويعيه على انتزاع حقه».

واعتبر أن «المجلس الوطني المؤسس للمنظمة أرث وطني يجب الحفاظ عليه وتعزيزه وتحسين أدائه وتقوية أواصره، وإردافه بمقومات العمل الوطني الفاعل والمعطاء، عبر ضم الأطر الفاعلة كافة في الساحة الفلسطينية».

وطالب المؤتمرون القوى السياسية كافة «بضرورة العمل الجاد لمواجهة قرارات (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب بما يتعلق بالقدس وصفقة القرن، بتحقيق الوحدة الوطنية وتعزيز صمود شعبنا الفلسطيني».

واعتبر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر أن هذه الجلسة «غير قانونية وغير وطنية، ومخالفة للإجماع الوطني، وغير مُلزمة لشعبنا وفصائله وشرائحه المجتمعية».

ورأى القيادي في «حماس» النائب محمود الزهار في كلمته عن كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية إنه «لا شرعية لمجلس وطني لم يجدد شرعيته بانتخابات حقيقية، ولا شرعية لمجلس يعقد بدعوة ممن تنازل عن 80 في المئة من فلسطين، ولا شرعية لمجلس يحارب المقاومة بكل أشكالها ضد الاحتلال، ولا شرعية لمن يقسّم القدس شرقية وغربية».

ووصف القيادي في «الجهاد» خضر حبيب إصرار السلطة على عقد المجلس مثل من «يغرّد خارج السرب، ويعمد إلى شق الصف الوطني وتعميق الانقسام».

ومن بين المتحدثين، شدد الأب مانويل مسلم راعي كنيسة اللاتين على أنه «لا يجوز لأي أحد أن يأخذ قرارات مصيرية لشعبنا الفلسطيني»، معتبراً أن قرارات هذا المجلس «ستفشل لأنه منفرد».