إيران ترجّح انسحاب أميركا من«النووي» وفرنسا تأمل بتوسيعه لتجنّب «حرب»

طهران، سيدني – «الحياة»، أ ف ب، رويترز |

رجّحت إيران انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، فيما كرّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوته إلى توسيع الاتفاق، مشدداً على وجوب تجنّب «حرب في المنطقة».


وتطرّق الناطق باسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت إلى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 12 الشهر الجاري، قراراً في شأن الانسحاب من الاتفاق المُبرم بين طهران والدول الست عام 2015، قائلاً أنه «يتوقّع أن يخرج منه الرئيس الأميركي قليل الفهم». وشدد على «ضرورة الاستعداد لمواجهة مرحلة ما بعد انهيار الاتفاق»، مشيراً إلى أن إيران «وضعت سيناريوات لمواجهة هذا الأمر». وأضاف: «أعددنا العدّة للوضع الجديد المتوقع، واتخذنا التدابير اللازمة. الحصار الاقتصادي لن يزول، وعلينا كسره. هذه المسؤولية لا تقع على عاتق الحكومة فحسب، بل على عاتق الشعب والنخبة الثقافية أيضاً».

يأتي ذلك فيما واصلت العملة الإيرانية تهاويها، إذ بيع الدولار بـ59200 ريال في السوق الحرة، على رغم أن الحكومة وحّدت سعر صرف العملات الأجنبية، وحددت سعر الدولار بـ42 ألف ريال.

في سيدني، أقرّ ماكرون بأنه «لا يعرف القرار الذي سيتخذه الرئيس الأميركي في 12 أيار (مايو)» الجاري. وأضاف في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم ترنبول: «أياً يكن القرار، علينا التحضير لمفاوضات موسعة والاتفاق الأوسع، إذ أعتقد بأن أحداً لا يريد حرباً في المنطقة ولا تصعيداً في التوتر».

وشدد على وجوب إضافة ثلاث «دعامات» على الاتفاق، «الأولى تتعلّق بالنشاطات النووية بعد 2025، والثانية لتكون لنا سيطرة ومراقبة أفضل للنشاطات الباليستية للنظام الإيراني، والثالثة من أجل احتواء نشاطاته في المنطقة، خصوصاً في العراق وسورية ولبنان واليمن».

ولم يعلّق ماكرون على إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو امتلاك الدولة العبرية «أدلة» تثبت وجود خطة سرية يمكن لطهران تفعيلها في أي وقت، لامتلاك قنبلة ذرية، لافتاً إلى أن فرنسا «حريصة جداً على استقرار المنطقة»، وتابع: «لذلك نريد العمل على هذا التفاوض الجديد، بالتنسيق مع ألمانيا والمملكة المتحدة. سنعمل في شكل فاعل لإقناع الجميع بأن تكون لدينا، في الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة، مثل تلك المفاوضات التي هي الطريق الوحيد للمضيّ وتحقيق الاستقرار في المنطقة».

وكانت الناطق باسم البيت الأبيض سارة ساندرز اعتبرت أن الاتفاق النووي «أُبرم بناءً على ادعاءات كاذبة تماماً، وعلى أمور لم تكن دقيقة، لا سيّما أن القدرات النووية الإيرانية كانت أكثر تقدماً وتطوراً بكثير مما أشار إليه» الإيرانيون.