مولر لوّح باستدعاء ترامب للشهادة وطبيب الرئيس يتهمه باقتحام عيادته

واشنطن - أ ب، أ ف ب، رويترز |

شهد ملف التحقيق في ملف «تدخل» روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016 تسريباً آخر لوسائل الإعلام، تمثل بما أثاره المحقق الخاص روبرت مولر عن إمكان إصدار أمر باستدعاء الرئيس دونالد ترامب للشهادة.


وتصاعدت الضغوط على ترامب، إذ اتهم الطبيب الشخصي السابق للرئيس فريق الأخير بـ «الإغارة» على عيادته وسحب سجلاته، مشيراً إلى أن ترامب صاغ نصاً يشيد بوضعه الصحي عام 2015.

وقال جون دود، وهو محام سابق لترامب، أن مولر أثار في اجتماع مع محامي الرئيس، في آذار (مارس) الماضي، إمكان استدعائه في حال رفض التعاون مع التحقيق. وأضاف دود أنه أبلغ المحققين أن «الأمر ليس لعبة. أنتم تفسدون عمل رئيس الولايات المتحدة».

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» نقلت عن 4 مصادر أن مولر لم يتوانَ، خلال اجتماع مع الفريق القانوني لترامب في 5 آذار، عن التهديد بإرغام الرئيس على المثول أمام هيئة محلفين، إذا رفض الأخير أن يستجوبه محققون فيديراليون.

وأضافت أن جاي سيكولو، محامي ترامب، أعدّ في ختام الاجتماع لائحة من 49 سؤالاً يمكن أن يطرحها مولر على موكله، وهي الأسئلة التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» قبل يومين، وأغضبت ترامب بوصفها «تسريباً مشيناً».

إلى ذلك، هاجم نائب وزير العدل رود روزنشتاين الحلفاء الجمهوريين لترامب، الذين وجّهوا اتهامات ضده، مشدداً على إن وزارة العدل لا تخضع لابتزاز ولا تستسلم لتهديدات. وانتقد المشرعين الذين أعدوا اللائحة، معتبراً انهم «لا يستطيعون حتى منع تسريب مسوداتهم الخاصة» ويفتقرون إلى «الشجاعة لوضع أسمائهم عليها». وكان أعضاء جمهوريون في الكونغرس انتقدوا روزنشتاين لدوره الرقابي في تحقيق مولر.

على صعيد آخر أعلن هارولد بورنستين، الطبيب السابق لترامب، أن مقرّبين من الأخير «أغاروا» العام الماضي على عيادته وصادروا الملف الطبي للرئيس، مسبّبين «فوضى عارمة». لكن الرئاسة اعتبرت الأمر «إجراءً طبيعياً» لنقل الملف الطبي للرئيس إلى البيت الأبيض.

وذكر بورنستين أن عيادته تعرضت في شباط (فبراير) 2017، لـ «غارة» من ثلاثة رجال مقربين من الرئيس، اتهمهم بالتسبّب بـ «فوضى عارمة» وبمصادرة كل الوثائق المتعلقة بالرئيس، علماً أن ذلك أتى بعد أيام على قول الطبيب لـ «نيويورك تايمز»، أن ترامب يتناول عقاقير تعزز إعادة إنبات الشعر.

وتابع بورنستين الذي كان الطبيب الشخصي لترامب طيلة 35 سنة، أن الرئيس صاغ نصاً وطلب منه نشره، خلال الحملة الانتخابية عام 2015، يرِد فيه أنه سيكون «الشخص الأوفر صحة إطلاقاً الذي يُنتخب للرئاسة». وأضاف ساخراً أن وصف «الأوفر صحة» كان «فكاهة سوداء».

إلى ذلك، حذر المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي آي) جيمس كومي من أن «هجوم ترامب على المكتب يجعل الولايات المتحدة أقل أمناً، إذ يقوّض الثقة العامة به، بوصفه مؤسسة صادقة ومستقلة». وأضاف: «الأمر خطر، خصوصاً إذا لم يعد المواطن يعتقد أن عميل المكتب سيساعد حين يقصده، أو عندما لا يؤخذ بإفادة العميل عندما يدلي بشهادته في ملف أمام هيئة محلفين، نتيجة لاهتزاز الثقة».

أما وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو، فشدد على قوة الديبلوماسية الأميركية، متعهداً وضعها في خدمة السياسة الخارجية لترامب، لتحقيق «النتائج التي تبدو أميركا في حاجة ماسة إليها».