أفغانستان تكرم الصحافيين القتلى في اليوم العالمي لحرية الصحافة

اليوم العالمي لحرية الصحافة 2018. (يونيسكو).
كابول - أ ف ب |

كرمت السلطات الافغانية اليوم (الخميس) المصادف اليوم العالمي لحرية الصحافة الصحافيين الأفغان الذين قتلوا في اعتداءات، بعد أيام على أعنف اعتداء على إعلاميين في افغانستان منذ سقوط «طالبان» في 2001.

وقال نائب مدير منظمة العفو الدولية لجنوب آسيا عمر وارياش، إن «الصحافيين في افغانستان هم من الاكثر شجاعة في العالم»، مضيفا «خلال عملهم في بعض أصعب الظروف واجهوا التهديدات والترهيب وأعمال العنف، لمجرد إنهم يقومون بعملهم».

وأدى اعتداء انتحاري مزدوج في كابول أعلن تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) مسؤوليته عنه الاثنين الماضي إلى مقتل 25 شخصاً، بينهم كبير مصوري مكتب وكالة «فرانس برس» في كابول شاه مراي، وثمانية صحافيين آخرين، فيما قتل صحافي في «بي بي سي»، في اعتداء منفصل في ولاية خوست بشرق البلاد.

ومن بين القتلى أيضا، صحافيون من شبكة «تولو نيوز» و«إذاعة اوروبا الحرة» و«تلفزيون ماشال».

وبعد ساعات على اعتداء كابول، عاد العشرات من محرري الاخبار والإداريون الافغان إلى موقع الهجوم في لفتة تحد للمتمردين.

وقال رئيس تحرير صحفية «هشت صبح» برويز كاوا، إن «اليوم العالمي لحرية الصحافة يذكرني وزملائي بأهمية نقل الاخبار، من أجل ديموقراطية حيوية ولخدمة الناس بالمعلومات التي يحتاجون لها ويريدونها»، مضيفا «هذا اليوم هو لتجديد التزاماتنا وتذكر تضحياتنا».

وقال رئيس تحرير شبكة «وان تي في» عبدالله خنجاني إنه «يوم حداد» للتلفزيون الذي خسر صحافياً ومصوراً في الاعتداء الأخير.

وأضاف «هذا اليوم يذكرنا بقسوة السنة الماضية»، مؤكدا أن زملائه مفجوعون «خصوصا عندما نرى المقاعد الفارغة في مكتب الاخبار».

من جهته، قال مدير شبكة «تولو نيوز» لطف الله نجفي زاده، «إن الصحافيين الأفغان الذين يعملون في بيئة تتزايد عدائية يستحقون المزيد من الدعم والحماية».

وصنفت منظمة «مراسلين بلا حدود» افغانستان العام الماضي في المرتبة الثالثة لأخطر الدول في العالم على الصحافيين. وقالت المنظمة إنها منذ 2016 سجلت مقتل 34 صحافياً في افغانستان.

ودانت وسائل الإعلام الأفغانية فشل الحكومة في تقديم الحماية وخصوصا في مكان وقوع تفجيرات انتحارية، حيث يخشى دائما من اعتداءات ثانية.

واصدرت السفارة البريطانية في كابول بيانا تعهدت فيه دعم الصحافيين الأفغان. وقال الوزير البريطاني لآسيا ومنطقة الهادئ مارك فيلد، إن «شجاعتهم شوهدت في العالم كله»، مضيفا «على رغم المخاطر يبقون متكاتفين مصممين على عدم الخوف من الإرهابيين».

وفي نفس اليوم الذي قتل فيه الصحافيون الأفغان، قضى المذيع الفيليبيني ادموند سيستوسو برصاص مهاجمين في مدينة دوماغويتي بجنوب الفيليبين، ةوفق ما اعلنته منظمة «هيومان رايتس ووتش».

وفي بورما، تضاءلت الامال بمزيد من حرية الصحافة في ظل حكومة اونغ سان التي تولت مهماتها في 2016. وتراجعت ست مراتب على المؤشر العالمي لحرية الصحافة العام 2018 وصولا إلى المرتبة 137.

وذكرت دراسة جديدة متعلقة بالصحافيين أن حرية الصحافة حالياً أقل مما كانت عليه خلال عهد الحكومة السابقة المدعومة من الجيش، مؤكدة تسجيل زيادة في التهديدات والهجمات الجسدية واعتقال الصحافيين.

ويواجه صحافيان من وكالة «رويترز» كانا يقومان بإعداد تقرير في شأن انتهاكات ضد أقلية الروهينغا، تهم قد تفضي إلى عقوبات بالسجن 14 عاما في حال الادانة.