مجلس الوزراء اللبناني ينوّه بانتخابات دول الانتشار

بيروت - «الحياة» |

أشاد مجلس الوزراء اللبناني في جلسة عقدت أمس في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري، بإنجاز المرحلة الأولى من الانتخابات النيابية في دول الانتشار، واستمع إلى عرض وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق للإجراءات المتخذة للانتخابات التي ستجرى بعد غد الأحد في كل المناطق اللبنانية. وسترفع وزارتا الخارجية والداخلية تقريراً إلى مجلس الوزراء حول عملية اقتراع المنتشرين في الخارج.


واستبعدت مصادر وزارية أن تكون جلسة الأمس وداعية، كما اعتبرها البعض. إذ إن الحكومة ليست مستقيلة، وهي تعتبر مستقيلة فور انتهاء ولاية المجلس النيابي في 20 حزيران (يوليو) المقبل، وبدء الولاية الدستورية الجديدة، بعد النظر في الطعون.

وأثار وزيرا المال علي حسن خليل، والشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي، خلال الجلسة، بعض الاشكالات والثغرات التي رافقت اجراء الانتخابات والسماح للمغتربين بالاقتراع في الخارج . وقالا: «هناك أشخاص سجلوا أسماءهم ولم ترد على لوائح الشطب. وآخرون سجلوا أسماءهم في مدن وفوجئوا بادراجها على لوائح الشطب في مدن أخرى». ورد وزير الداخلية فأوضح أن «بعض الإشكالات والثغرات تمت معالجتها فوراً. لكن بعض الأسماء التي لم ترد على لوائح الشطب قد تكون صدرت في حق أصحابها أحكاماً قضائية».

أما وزير ​الشباب​ والرياضة ​محمد فنيش​ فلفت إلى «أننا لم نقلل من أهمية ​اقتراع المغتربين​ لكن لدينا ملاحظات أبديناها انطلاقاً من القانون وغياب تكافؤ الفرص».

كما أثير موضوع كلية الطب في جامعة القديس جاورجيوس في بيروت للروم الارثوذكس، وكان أدرج طلب الترخيص لها أكثر من مرة على جدول الأعمال وتم سحبه بذريعة وجود خلاف بين البطريرك يوحنا العاشر اليازجي، ومتربوليت بيروت للروم الارثوذكس الياس عودة. وطلب رئيس الجمهورية الموافقة على الترخيص لها. وأبلغ مجلس الوزراء أن الخلاف قد سوي، ولم تعد هناك من مشكلة. لكن خليل والوزير علي قانصو اعترضا، على ذلك، ما اعتبر أنه اعتراض له خلفية انتخابية، لقطع الطريق على عدم استغلال الموضوع انتخابياً خصوصاً في دائرة بيروت الأولى التي تضم الأشرفية، الرميل، الصيفي والمدور.

وبعد نتهاء الجلسة أشار وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي الذي تلا البيان إلى أنه في مستهل الجلسة، عرض مجلس الوزراء «الأصداء الإيجابية التي تركتها مشاركة اللبنانيين فيها للمرة الأولى في تاريخ الحياة السياسية اللبنانية في دول الانتشار. وبعد التداول والاستماع الى آراء عدد من الوزراء وملاحظاتهم، أشاد مجلس الوزراء بالانجاز الذي تحقق في هذا المجال، منوهاً بالجهود التي بذلها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ووزير الداخلية، وفريقي العمل في الوزارتين، واعضاء السلك الديبلوماسي والقنصلي لإنجاح هذه العملية والتي بلغت نسبة المشاركة فيها نحو 60 في المئة».

ووافق مجلس الوزراء بعد درس جدول الأعمال على طلب المجلس الاقتصادي والاجتماعي ملء 14 مركزاً شاغراً لديه.

ورداً على أسئلة الصحافيين، قال بو عاصي حول الملاحظات المتعلقة باقتراع المغتربين إن تداولاً حصل في ما خص بعض الأمور، وقد حصلت بعض الشوائب، لكن حجم العملية وكونها تجرى للمرة الاولى جعل منها مقبولة جداً. وسُيرفع تقرير بكل الشوائب إضافة إلى الأمور الإيجابية التي حصلت، الى مجلس الوزراء قريباً من قبل وزارة الداخلية.

وعن الاعتراض على الجامعة الارثوذكسية في بيروت، أجاب: «لن أدخل في تفاصيل النقاش الذي حصل في الداخل، ولكن تم تأجيل البند المتعلق بها إلى جلسة لاحقة، والأرجح إلى الجلسة المقبلة. وهذا الأمر غير مرتبط بالانتخابات».

وإذ اوضح أن عدد الجلسات المتبقية للحكومة أو جدول أعمالها، «أمور يعود قرارها إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة». قال: «سنأتي الأسبوع المقبل كوزراء، لا كمرشحين راسبين ولا كنواب ناجحين. لقد كنّا وزراء هذا الأسبوع وسنكون وزراء حتى انتهاء عمل هذه الحكومة».