«ويكيبيديا» تتحدّث عن غاز الـ»سارين»

«ويكيبيديا» تتحدّث عن غاز الـ»سارين»

أحمد مغربي |

تكون مادة الـ»سارين» Sarin المُكوّنة من فسفورات عضويّة، على هيئة سائل لا لون له ولا رائحة. وتمتلك تأثيراً مُدمّراً على الجهاز العصبي.

- أدرجت الأمم المتحدة الـ»سارين» سلاحاً كيماوياً في العام 1991، ثم حظرت إنتاجه وتخزينه في العام 1993.

- اكتشف العالِمان الألمانيان غيرهارد شرادر وأوتو أمبروس غاز الـ»سارين» في سياق بحوث عن مبيدات حشريّة قويّة، في العام 1938، ثم دخل في ترسانة الجيش النازي. وصنعت ألمانيا في عهد هتلر 4 أصناف من المواد المؤثّرة على الأعصاب، أقواها الـ»سارين» الذي اكتُشِف بعد ظهور «غاز الأعصاب» المصنوع من مادة «تابُن» Tabun.

- تتراوح الكميّة التي ربما أنتجها الجيش النازي بين نصف ومئة طن. وصُنعت مقذوفات لمدافع ورؤوس صواريخ، احتوت على الـ «سارين»، ومواد مُشابهة كـ «غاز الأعصاب»، والـ «سومان» Soman. ولم تستخدم ألمانيا النازية هذه القذائف ضد جيوش الحلفاء.

- يكون غاز الـ «سارين» قاتلاً حتى لو استُنشِقَ بكميّة ضئيلة. وتزيد قدرته على القتل بقرابة 500 ضعف عن سمّ الـ «سيانيد» Cyanide الزُّعاف. تحدث الوفاة بالـ «سارين» خلال أقل من دقيقة من تنشّقه أو ابتلاعه.

- يتحوّل سائل الـ «سارين» غازاً متطايراً بسرعة، ويخترق الجلد بسهولة. ويستمر في الانبعاث من ملابس المُصابين به لمدة نصف ساعة، ما يؤدي إلى إصابات في صفوف المُسعفين والأطباء ومن ينقل المُصاب أيضاً.

- يؤدي استنشاق كميّة غير قاتلة من الغاز إلى إصابات عصبيّة مستعصية ومزمنة.

- تشمل الأعراض التي تلي التعرّض لهذا الغاز، تدفّق سوائل مخاطية من الأنف، وضيق في التنفس مع آلام مبرحة في الصدر، وتضيّق في بؤبؤ العين. يلي ذلك إحساس قوي بالغثيان مع زيادة الصعوبة في التنفّس. ثم يفقد المريض سيطرته على البول وإخراج البراز، إضافة إلى معاناته قيئاً شديداً. بعدها، تضرب التشنجّات القوية الجهاز العضلي للمريض. ثم يسير إلى الغيبوبة والاختناق مع تشنّجات تشمل الجسم كلّه.

- يفيد حقن مادة الـ «أتروبين» Atropine في معالجة آثار الـ»سارين» على الحشايا الداخلية للجسم، خصوصاً الجهازين التنفسي والهضمي. في المقابل، لا تُعالج الـ «أتروبين» ضربة الـ «سارين» للجهاز العضلي- العصبي، ما يوجب استعمال مواد اخرى في العلاج، كأن تكون الـ «براليدوكسيم» Pralidoxime أو «بيبريدين» Biperiden (التي تتميّز بقدرتها على الوصول الى الدماغ ومقاومة آثار الـ «سارين» فيه)، أو غيرهما.

- في التاريخ الحربي للـ «سارين»، أنه أُنتِج بكثافة خلال حقبة الخمسينات من القرن العشرين، على يد جيوش حلفي الـ «ناتو» و «وارسو». وشهد الجيش الأميركي حال قتل في صفوفه بهذه المادة، استمر التحقيق فيها، بهدف إثباتها، بين عامي 1953 و2004! في العام 1956، توقّف الجيش الأميركي عن الإنتاج المُنظّم للـ «سارين» داخل الولايات المتحدة.

- سرت قصص كثيرة عن استخدام الجيش الأميركي غاز الـ «سارين» في سياق الحرب الفيتناميّة، خصوصاً إبّان وصول حريقها إلى لاوس. ولم تثبت صحة هذه القصص. في المقابل، اشتهر عن الجيش الأميركي استخدامه مادة الـ «ديوكسين» الفائقة السُميّة في حرب فيتنام، وعُرِفَت تلك المادة باسم «الغاز البرتقالي».

- شهد الشرق الأوسط إحدى أسوأ المجازر المرتبطة بالـ «سارين»، ففي آذار(مارس) 1988، قصف جيش صدام حسين مدينة «حلبجة» الكرديّة على مدار 3 أيام، بقنابل عنقودية وقذائف مدفعية مزوّدة بأسلحة كيماوية، من بينها الـ «سارين».

- في نيسان (إبريل) 2007، حثّت الأمم المتحدة دولها على تدمير مخزوناتها من الأسلحة الكيماوية، ومنها الـ «سارين».

- في عامي 1994 و1995، استعملت منظمة «أوم» اليابانية غاز الـ «سارين» في هجمات إرهابية استهدفت مدنيين.

- في العام 2004، شنّ مقاومون عراقيّون هجوماً على قوات الاحتلال الأميركي في المنطقة الخضراء في بغداد، باستخدام مركّبات الـ «سارين»، وفشلت هذه الهجمة لأسباب تقنيّة.

- في العام 2012، أعربت الأمم المتحدة عن شكوكها بأن النظام السوري مزج مُركّبات الـ «سارين» ووضعها في قذائف عسكريّة قابلة للاستخدام.