مياه جوفية تهدد آثاراً في الإسكندرية

القاهرة - جورج إدوارد |
إحدى المقابر المهددة (الحياة)

على رغم صمودها منذ أكثر من 100 سنة أمام عوامل الزمن والتغيرات الجيولوجية التي تحدث في باطن الأرض، باتت المياه الجوفية تهدد مقابر كوم الشقافة الأثرية في حي كرموز في محافظة الإسكندرية (شمال مصر)، وتصدت وزارة الآثار المصرية لهذا التهديد بتنفيذ مشروع خفض المنسوب إلى المستوى الثاني، وحفر آبار سحب على عمق 20 متراً تحت الأرض، كتدبير احترازي أولي.


عانت مقابر كوم الشقافة آثار ارتفاع منسوب المياه الجوفية منذ اكتشافها عام 1892، وتبين احتواؤها على تفاصيل طرق دفن الموتى في العصرين اليوناني والروماني، متمثلة في المشكاوات والتوابيت والجرار.

ويعود اسم مقابر كوم الشقافة إلى الاسم اليوناني لوقوس كيرامايكوس، إذ كان موقع قرية كوم شقافة الحالي يحمل اسم راكوتيس في العصر ذاته. وقبل ذلك كانت القرية تحمل اسم راجديت، وهو اسم فرعوني عثر عليه في نقش هيروغليفي من عهد بطليموس الأول (الملك البطلمي الأول في الفراعنة البطالمة ومؤسس الأسرة البطلمية في الإسكندرية).

بدأت أعمال الحفر في منطقة كوم الشقافة عام 1892، وكشفت فتحة في سقف إحدى الجبانات صدفة عام 1900، وكانت الجبانة من نوع الكاتا كومب (وهو نوع من المقابر المحفورة تحت سطح الأرض انتشر في القرون الثلاثة الأولى الميلادية)، وعدت آنذاك الجبانة الرئيسة في منطقة كوم الشقافة.

يذكر أن تنفيذ مشروع خفض منسوب المياه الجوفية من باطن الأرض أسفل المقابر بدأ في تشرين الثاني (نوفمبر) 2017، وتضمن حفر 6 آبار على عمق يصل إلى 40 متراً.