قيادة موحدة ومستقلة لـ«وحدة الحرب الإلكترونية» في البنتاغون

وكالة الأمن القومي الأميركية (تويتر)
واشنطن - رويترز |



أصبحت وحدة الحرب الإلكترونية في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) «قيادة موحدة» مستقلة، كما أصبح لها مدير جديد، ما يشير إلى الأهمية المتزايدة للحرب الرقمية في ظل مواجهة الولايات المتحدة هجمات قرصنة إلكترونية متطورة من روسيا والصين وغيرهما.

وتولى الجنرال بول ناكاسون رئاسة قيادة الأمن الإلكتروني الأميركية. وجرى أمس (الجمعة) رفع وضعها إلى «قيادة موحدة» مستقلة، وهو تغيير حكومي يضعها للمرة الأولى في مصاف تسع قيادات قتالية أميركية أخرى.

وقال مساعد وزير الدفاع باتريك شاناهان إن هذا التغيير «إقرار بأن هذا النوع الجديد من الحروب بلغ أعلى درجة من التطور».

وقال اللفتنانت جنرال في مشاة البحرية نائب مدير قيادة الأمن الإلكتروني فينسنت ستيوارت: «نحن مستعدون لإطلاق قوات مهمتنا الإلكترونية».

وتولى ناكاسون أمس أيضاً منصب مدير وكالة الأمن القومي المسؤولة عن إجراء مراقبة إلكترونية وحماية شبكات الحاسب الآلي الخاصة في وكالات الأمن القومي الأميركية من القرصنة.

وبموجب ترتيب «ثنائي» يشرف مدير وكالة الأمن القومي أيضاً على قيادة الأمن الإلكتروني.

وتشمل قيادة الأمن الإلكتروني وحدات عسكرية مدربة على صد هجمات القرصنة الإلكترونية وإطلاقها أيضاً.

لكن بينما تجري قيادة الأمن الإلكتروني عمليات ضد جماعات مثل تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) يعزف الرؤساء الأميركيون عن الدخول في حرب إلكترونية مع دول كبيرة مثل روسيا والصين. وقال مسؤولون إن السبب في ذلك يرجع إلى أن الولايات المتحدة، باعتمادها على شبكات الحاسب الآلي والاتصالات، أكثر عرضة للاختراق من خصومها.

من جهة أخرى، قال تقرير لوكالة استخبارات أميركية صدر أمس إن وكالة الأمن القومي جمعت 534 مليون سجل لمكالمات هاتفية ورسائل نصية لأميركيين العام الماضي، أي بزيادة ثلاثة أمثال عما تم جمعه في العام 2016.

وحدثت هذه الزيادة الكبيرة من 151 مليون خلال السنة الكاملة الثانية لنظام مراقبة جديد تم إنشاؤه في وكالة الاستخبارات بعد أن أقر المشرعون الأميركيون قانوناً في العام 2015 سعى إلى تغيير نظام قديم لجمع مثل هذه السجلات.

وتزامنت هذه الزيادة في جمع سجلات المكالمات مع زيادة أُعلنت يوم الجمعة عبر طرق المراقبة الأخرى، ما أثار تساؤلات من بعض المدافعين عن الخصوصية الذين يشعرون بالقلق من احتمال تجاوز الحكومة والتدخل في حياة المواطنين الأميركيين.

وظلت محصلة تسجيلات المكالمات للعام 2017 أقل بكثير من بلايين السجلات التي كان يتم جمعها في اليوم الواحد في ظل نظام المراقبة الضخم القديم لوكالة الأمن القومي والذي كشف عنه المتعاقد السابق في الاستخبارات الأميركية ادوارد سنودن في العام 2013.

وتتضمن السجلات التي جمعتها وكالة الأمن القومي أرقام ووقت المكالمات أو الرسائل النصية، ولكن ليس المحتوى الخاص بها.

وقال مدافعون عن الخصوصية إن الزيادة العامة في عمليات المراقبة محيرة ومخيفة في السنوات التي أعقبت تسريب سنودن.

كما أظهر تقرير يوم الجمعة ارتفاعاً في عدد الأجانب الذين يعيشون خارج الولايات المتحدة والذين تم استهدافهم بموجب برنامج مراقبة الإنترنت من دون اذن قضائي والمعروف باسم القسم 702 من قانون المراقبة للاستخبارات الأجنبية والذي جدده الكونغرس في وقت سابق من هذا العام.