«حلول» إسرائيلية لمواجهة «مسيرات العودة»

رويترز
القدس المحتلة، غزة - «الحياة» |

مع اقتراب يوم الرابع عشر من أيار(مايو) الجاري الذي سيشكل تظاهرات الذروة لمسيرات العودة الفلسطينية، تتزايد المخاوف الإسرائيلية من كيفية مواجهتها، وفقدان التقدير الدقيق حول حجم التظاهرات وأعداد المشاركين فيها ووجهتها النهائية.


وقال الكاتب الإسرائيلي عامي دور- أون إن «إسرائيل قد تضطر لاستخدام وسائل جديدة لمنع اقتحام الفلسطينيين خط الهدنة، تتمثل في زراعة حقول ألغام على طول الحدود مع غزة كي تنفجر في وجه كل من يحاول اختراقها، على أنها ستزرع في جنح الظلام كي لا تتهم إسرائيل مباشرة بالتسبب بمقتل هؤلاء المتظاهرين».

وأضاف الكاتب في مقاله على موقع «نيوز ون»، أن «سيناريو اقتحام المتظاهرين الفلسطينيين خط الهدنة بات يشكل مصدر قلق جدي للمنظومة السياسية والأمنية في إسرائيل، ويبدو أن الحلول المتمثلة في إطلاق النار الحية على المتظاهرين لم تعد تشكل حلاً واقعياً، في ظل الشكاوى المقدمة للمحكمة العليا من منظمات حقوق الإنسان».

وختم بالقول إن «هذه المسيرات فرضت شكلاً جديداً من الحروب ليس لها حل، لكن الدماغ اليهودي قادر على ابتكار بدائل وخيارات لمواجهتها، ومنها: إطلاق خلايا النحل وأسراب الأفاعي باتجاه المتظاهرين، أو إلقاء العشرات من الكلاب الضالة بينهم لمنعهم من الاقتراب من الجدار الحدودي واقتحامه».

وأشار الخبير العسكري أمير بوخبوط، في موقع «ويللا»، الى أن «اقتحام المتظاهرين الفلسطينيين معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة الجمعة الماضي شكل «بروفة» مصغرة لما يحضر له المتظاهرون لـ14 الجاري».

وأضاف أن «الفلسطينيين ينوون فعلياً تصعيد الأوضاع الميدانية أمام الرأي العام العالمي، وتعميق الأزمة الناشبة في غزة، ما قد يجعل الجيش الإسرائيلي يطلب من المستوى السياسي وضع قواعد جديدة لمنع المزيد من التدهور في الأيام المقبلة، بحيث لا توصلنا الى خيار الحرب الشاملة».

وأوضح أن «الفلسطينيين إن أرادوا تصعيد العنف الشعبي من خلال هذه العمليات لجذب انتباه الإعلام الدولي، فسيواصلون تنفيذ مثلها، بل وأكثر، من خلال زيادة أعداد الطائرات الورقية المشتعلة، ومزيد من عمليات التسلل، وتوزيع المتظاهرين على نقاط احتكاك إضافية، وفي ظل تهديد الفلسطينيين بأنهم سيخرجون قرابة مئة ألف متظاهر يوم 14 الجاري، فإن ذلك يجب أن يقلق الجيش الإسرائيلي الذي يتأهب لسيناريوات أكثر تطرفاً».

وفي السياق، قال وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن «الجيش وجد حلاً للسلاح الجديد الذي يستخدمه الفلسطينيون في غزة». وأضاف: «لا أريد الخوض في التفاصيل الفنية، ولكن حقيقة أنه كانت هناك أمس طائرة ورقية واحدة عبرت الحدود وليس هناك ضحايا، وجدنا حلاً لكل شيء، وسنجد لذلك أيضاً».

وتابع: «لا توجد وجبات مجانية فلكل حلم ثمن افتتاح السفارة الأميركية في القدس سندفعه، ولكن دفع الثمن يساوي المناسبة، فقرار نقل السفارة أمر بالغ الأهمية». وأضاف: «علينا أن نكون مستعدين لتداعيات نقل السفارة في 15 الجاري، ستكون هناك محاولات لزعزعة الاحتفال، ونحن نستعد للتصدي لتلك المواجهات». وتابع: «لا يوجد مؤشر إلى أي شخصية سترث عباس فهو لا ينوي أن يستقيل»، مشيراً إلى أن العودة إلى المفاوضات بعد عهد عباس «أمر منوط بالفلسطينيين، فلا يمكن أن تفعل إسرائيل أكثر مما فعلته من أجلهم».

وفي ما يتعلق بالعودة الى المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، قال ليبرمان: «الأمر يعتمد مرة أخرى على الجانب الفلسطيني».