مصير مجهول لأبرز قياديي الحوثيين بعد غارات التحالف على قصر الرئاسة

دخان يتصاعد بعد غارات على قصر الرئاسة (موقع اليمن العربي)
عدن - «الحياة» |

شنت مقاتلات التحالف العربي أمس، غارات طاولت القصر الرئاسي ومكتب رئاسة الجمهورية اليمنية الخاضعين لسيطرة جماعة الحوثيين في «منطقة التحرير» وسط صنعاء. وقتل أحد أبرز قياديي ميليشيات الحوثيين في محور صعدة، خلال عملية للجيش اليمني استعاد خلالها منطقة استراتيجية قرب مديرية كتاف في صعدة.


وهزت انفجارات أنحاء صنعاء نتيجة الغارات التي أدت إلى تصاعد كثيف للدخان وألسنة اللهب من المواقع المستهدفة.

وأفادت مصادر بأن رئيس «المجلس السياسي الأعلى» للحوثيين مهدي المشاط، ورئيس «اللجنة الثورية العليا» للميليشيات محمد علي الحوثي وآخرين، كانوا في مكتب رئاسة الجمهورية لدى تنفيذ الغارات. وأكدت أن «مصير محمد الحوثي والمشاط ما زال مجهولاً»، مشيرةً إلى أن الميليشيات في «حال استنفار»، وأغلقت الشوارع المؤدية إلى القصر الرئاسي. كما فرض الحوثيون حراسة مشددة على مستشفيات نُقل إليها قتلى وجرحى، وسط تكتم حول هوياتهم.

ونفذ التحالف فجر أمس غارات جوية طاولت وزارتي الداخلية والدفاع الخاضعتين لسيطرة الحوثيين، ومحيط مطار صنعاء، و «معسكر النهدين»، و «جبل عطان».

وكانت الميليشيات استحدثت مناطق عسكرية في صنعاء، وقال مواطنون لـ «وكالة خبر»، إن الحوثيين منعوا مدنيين من الاقتراب من تلك المناطق في جبل عطان، والقاعدة الجوية ولواء غمدان، ودار الرئاسة.

وفي صعدة، أفادت «قناة العربية» بأن الجيش اليمني يدعمه التحالف، سيطر على منطقة «بير السلامي» قرب حدود مديرية كتاف. وأشارت إلى مقتل القيادي الحوثي سرحان المعطري المدعو «أبو محسن»، أحد أبرز قياديي الجماعة في محور صعدة. كما قتل 30 مسلحاً حوثياً خلال معارك استعادة «بير السلامي»، ودمّر طيران التحالف مخزن أسلحة في «وادي العطفين» قرب المنطقة.

وسقط عشرات الحوثيين بين قتيل وجريح في مواجهات هي «الأعنف» في مواقع على جبهة «قانية» في محافظة البيضاء.

من جهة أخرى، أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات عن استغرابها بياناً صدر باسم رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر، ونشِر على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرةً التصعيد ضد الإمارات «يخالف الواقع والمنطق». وأكدت في بيان ليل أول من أمس، أن «الوجود العسكري الإماراتي في كل المحافظات اليمنية المحررة بما فيها جزيرة سقطرى، يأتي ضمن مساعي التحالف العربي لدعم الشرعية في هذه المرحلة الحرجة في تاريخ اليمن». وشددت على أن «لا مطامع للإمارات في اليمن أو أي جزء منه».