المدينة المنورة تستلهم تجارب عالمية في «الأنسنة»

الأمير سعود بن خالد في مؤتمر الأنسنة. (حساب إمارة المدينة المنورة - تويتر)
المدينة المنورة – أبكر الشريف |

بدأت في المدينة المنورة أمس (الإثنين)، فعاليات مؤتمر عالمي لأنسنة المدن، وربطها في الإنسان، وتقديم تجارب عالمية في هذا المجال.

وقال أمير منطقة المدينة فيصل بن سلمان في كلمة ألقاها: «امتدت المدينة اتساعاً في جميع الاتجاهات وتضاعفت مساحتها وعدد سكانها لتضم الجديد من أحيائها مدناً في مدينة، وحرصت الدولة وهي تسعى إلى تقيم مدن جديدة وتتوسع في العمران في مختلف مناطق المملكة، على المحافظة على الهوية العمرانية لكل منطقة، وهذا مايزال هدفاً يطمح له الجميع، خصوصاً في المدينة المنورة عاصمة الإسلام الأولى».

ونفى وجود تناقض بين تطوير المدن والأحياء القديمة وبين البناء الجديد مع المحافظة على الهوية وتعزيزها، مبيناً ان «الهوية لا تعني الجمود والانحصار في مفردات عمرانية محدودة، بل تتطلب الحفاظ على ما يمكن من موروث والتعامل بمرونة والتكيف مع مستجدات الحياة».

وقال أمير المدينة إن «التحدي يكمن في فهم مضامين الهوية والسماح في التطوير والسماح بالتطوير ضمن ثوابتنا، بحيث تستوعب المستجدات وتستكمل مسيرة التطور التي بدأت منذ أكثر من 1400 عام، ولأن الإنسان يمثل المحور الأساس للمدن والقرى؛ طورت هيئة تطوير المدينة برنامجاً ثرياً متعدد الجوانب ظهرت من خلال مشاريع ذات ملامح عمرانية واجتماعية وبيئية وثقافية تجاوزت فيها المدينة المنورة الجانب النظري للواقع الملموس».

وأشار إلى أن أهم جوانب تطوير بعض أحياء وشوارع «الحفاظ على النسيج الاجتماعي لتلك الأحياء، والذي تشكل عبر الزمن، فيما يعطي تطوير تلك المناطق بعداً اقتصادياً يكمن في إشراك أصحاب الأملاك الصغيرة في منظومة التنمية والتطوير، وذلك باستثمارها بشكل منفرد يتيح لهم المساهمة في التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل».

وبين أن فكرة عقد المؤتمر جاءت ضمن «أنسنة المدينة المنورة» من أجل التعرف على التجارب العالمية والأفكار المهنية التي يمكن الاستفادة من تطبيقها أو بعض جوانبها ومنصة للتعريف بما تم ويجري في تطوير مشاريع وبرامج مماثلة في مدننا، والإفادة من آراء العلماء والباحثين والممارسات الدولية في هذا الجانب.

بدوره، قال أمين هيئة تطوير المدينة المنورة فهد البليشي إن «المدينة شرّفت المكان بالإنسان حين استضاف المكان رسول الإنسانية (عليه الصلاة والسلام) في الهجرة التي تركت بصماتها الحضارية على وجه الدنيا باعتبار الإنسان أحد ركائز الحضارة الإنسانية».

وبين البليشي أن المؤتمر حظى برعاية خاصة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد، وجعل الأمير فيصل بن سلمان الأنسنة روح تطوير المدينة المنورة، لما لها من آثار اجتماعية واقتصادية مرجوة من البرنامج. وشدد على ان تنفيذ هذا المؤتمر جاء بمبادرة من أمير المنطقة للنظر لما في العالم من مجالات أرحب، وليضع أمام العالم ما تم من مشاريع في المدينة المنورة.


المزيد من المدينة المنورة