خسائر سوق دبي المالية 5 بلايين دولار في 4 أشهر

دبي - دلال أبوغزالة |

تكبدت سوق دبي المالية خسائر تجاوزت 19 بليون درهم (نحو 5 بلايين دولار) منذ مطلع السنة، فاقدة 13 في المئة من قيمتها، جراء ضعف الاستثمار الأجنبي وإعادة هيكلة بعض الشركات، وتراجع بعض الشركات القيادية عن قرار توزيع أرباح عن عام 2017، إضافة الى تزايد الارتباط بين مؤشرات الأسواق المحلية والعوامل الجيوسياسية في المنطقة، ما أدى الى تراكم عوامل نفسية تركزت في عمليات بيع.


وأكد خبراء في لقاءات مع «الحياة»، أن السوق تجاهلت تحسن عوامل كان لها أثر قوي في الأسواق، ومن أبرزها ارتفاع أسعار النفط، إضافة إلى أداء الشركات المدرجة والتي تحسنت أعمالها هذه السنة، فضلاً عن بلوغ أسعار الأسهم مستويات مغرية مقارنة بالأسواق المجاورة.

وعلى رغم الأداء الجيد للشركات خلال الربع الأول، لاحظ الخبراء أن مستوى السيولة في سوق دبي تدنى الى أقل من 184 مليون درهم، وهو أدنى مستوى في 5 سنوات، بعد أن تجاوزت التداولات 520 مليون درهم خلال عام 2016. وتدنت إغلاقات بعض الأيام الى ما دون 3000 نقطة.

وتراجعت أسهم 21 شركة الى دون قيمتها الدفترية، في وقت فقد سهم «إعمار» القيادي 22 في المئة من قيمته، و«داماك العقارية» خسرت 28 في المئة من قيمها، أما أسهم شركة «ارابتك» فتراجعت بنسبة 21 في المئة منذ مطلع السنة.

وعزا الخبراء هذا التراجع الى تعرض السوق لضغوط بيعية من المستثمرين الأجانب، فاقت عمليات الشراء، اذ بلغت قيمة البيع في آخر ثلاثة أشهر 826 مليون درهم، في حين لم يتجاوز صافي الشراء 28 مليون درهم. وأشاروا الى أن «مؤشرات الأسواق المحلية تجاوبت مع الضغوط البيعية القوية التي حدثت منذ مطلع العام، مع تزايد مخاوف وقلق المستثمرين من الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، ما يفسر حالات البيع على جميع الأسهم من دون تمييز، على رغم تحقيق بعضها نتائج جيدة، مشيرين إلى أن العامل النفسي كان له تأثير واضح في المستثمرين، الذين بالغوا في التأثر بالعوامل الخارجية، ما دفع البعض إلى البيع.

وعزا العضو المنتدب لـ «شركة أبو ظبي الوطنية للخدمات المالية» محمد علي ياسين، هذا التراجع الى حركة التصحيح التي تشهدها أسواق العقار في الدولة، حيث «عادة ما يضخ المستثمر أمواله الفائضة من القطاعات الأخرى في أسواق الأسهم، ولكن مع تراجع أسعار الإيجارات، لم يعد لدى المستثمر أموال فائضة للتداول.