مصر: زيادة أسعار تذاكر «المترو» بنسبة تصل إلى 350 في المئة

مترو القاهرة. (موقع وزارة النقل المصرية)
القاهرة - أ ف ب |

قررت السلطات المصرية زيادة أسعار تذاكر قطارات الانفاق (المترو) بنسبة تصل إلى 350 في المئة، مستحدثة نظاماً جديداً للتذاكر يعتمد على عدد المحطات والخطوط التي يرتادها الركاب.


وقالت «الشركة المصرية لإدارة المترو» في بيان على صفحتها على «فايسبوك» إن وزارة النقل قررت «تغيير منظومة ادارة تحصيل تذاكر مترو الأنفاق ابتداءً من صباح الجمعة ... على أن يصبح سعر التذكرة لركوب مترو الأنفاق في منطقة واحدة لعدد 9 محطات ثلاث جنيهات (0.17 دولار) ، وركوب منطقتين لعدد 16 محطة بـخمس جنيهات (0.28 دولار) وركوب ثلاث مناطق أكثر من 16 محطة بـسبعة جنيهات (0.39 دولار)».

وكانت مصر رفعت سعر تذكرة «المترو» من جنيه واحد (0.05 دولار) إلى اثنين (0.10 دولار) في تموز (يوليو) 2017.

وشيدت مصر مترو الأنفاق قبل أكثر من 30 عاماً. ويستخدم 3.5 ملايين راكب ثلاثة خطوط لـ«المترو» في القاهرة يومياً، حسب الأرقام الرسمية. وتقوم الحكومة حالياً بتشييد خطين جديدين للمترو لربط شرق القاهرة بغربها.

وبررت شركة المترو الحكومية الزيادة الكبيرة بوجود «عجز في مصاريف الصيانة والتجديد للعامين الماليين 2016-2017 و2017-2018 يبلغ 94 في المئة وهناك خسائر متراكمة وتقدر بـ 618.6 مليون جنيه (حوالى 35.1 مليون دولار).

وقالت إن الزيادة تهدف إلى «تحقيق العدالة الاجتماعية واستكمالاً لخطط تطوير وتحديث أنظمة المترو وتقديم خدمة مميزة للركاب».

لكنها قررت عدم المس بالخفوضات التي يتمتع بها «الطلاب وذوى الاحتياجات الخاصة وكبار السن».

وتأتي هذه الزيادة الأخيرة في إطار برنامج للاصلاح الاقتصادي بدأته الحكومة في 2014 وحصلت بموجبه العام 2016 على قرض بقيمة 12 بليون دولار على ثلاث سنوات من صندوق النقد الدولي.

وتتضمن الخطة خفض الدعم من مشتقات نفطية وكهرباء وزيادة في الضرائب، بهدف كبح العجز في الموازنة وجذب الاستثمار الأجنبي الذي تراجع بعد انتفاضة العام 2011.

ويزيد القرار الجديد من الأعباء على كاهل الطبقة الوسطى والفقيرة، خصوصا الذين يرتادون المترو لمسافات طويلة .

وقالت الموظفة سارة ربيع التي تستخدم مترو الأنفاق من حلوان في اقصي جنوب القاهرة إلى الدقي في غرب القاهرة «ساستخدم المترو ذهاباً وعودة مقابل 14 جنيهاً (0.79 دولار) يومياً بدلا من 4 جنيهات (0.22 دولار)».

وأكدت ربيعة وهي أم لطفلة واحدة أن «الفارق الكبير سيؤثر بالطبع على مستوى معيشتي خصوصاً ان زيادة الاسعار لا يقابلها اي زيادة في الدخل».