ترقب لـ «يوم النكبة» وقلق إسرائيلي من «اشتعال الجبهات»

غزة - «الحياة»، أ ف ب، أ ب |

في الجمعة السابعة من «مسيرة العودة الكبرى» ترقبٌ كبير لما ستحمله الأيام القليلة المقبلة عندما يحيي الفلسطينيون الذكرى السبعين للنكبة بالتزامن مع افتتاح مقر السفارة الأميركية في القدس بحضور وفد وزاري أميركي. واستشهد أمس فلسطينيان وجُرح العشرات برصاص الجيش الاحتلال عندما تجمّع آلاف الغزيين في مناطق متعددة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل، حيث أحرقوا إطارات سيارات فيما حلّقت طائرات ورقية محملة بمواد مشتعلة دُفعت نحو الجانب الآخر من الحدود (راجع ص5).


وفيما يواصل الجيش الإسرائيلي استعداداته لمواجهة التظاهرة الكبرى الثلثاء المقبل، أبقت حركة «حماس» خططها طي الكتمان، في وقت شدد قائد الحركة في غزة يحيى السنوار على «سلمية» مسيرات العودة، لكنه لم يستبعد اختراق مئات الآلاف السياج الفاصل مع إسرائيل. وأعلن خلال لقاء هو الأول مع وسائل الاعلام الأجنبية منذ تعيينه رئيساً للحركة في غزة عام 2017، أنّ «مسيرة العودة سلمية ومستمرة حتى تحقيق أهدافها والسلك الفاصل شرق غزة ليس حدوداً معترفاً بها».

وتساءل: «ما المشكلة عندما يكسر مئات آلاف المواطنين السياج الفاصل، هذه ليست حدود»، مشيرا الى ان اسرائيل لم ترسم حدودها. وأضاف: «نرغب بحل مشكلات غزة والفلسطينيين بالطرق السلمية، ونحن نريد حقوق شعبنا وإن اضطرنا هذا للمقاومة المسلحة التي يضمنها القانون الدولي لنا». وعن توقعات مجريات الأمور في 14 أيار (مايو) الجاري، قال: «لا أحد يستطيع أن يتصور ما هو الذي سيكون بالضبط، ولكن نستطيع أن نضمن شيئاً واحداً، وهو أن هذا الحراك سلمي»، مشدداً على أن جماهير شعبنا المنتفضة لا تشكل خطراً على أي شخص. وتابع ان التحركات «ستتواصل وليس لها سقف زمني محدد».

ويخيم قلقٌ على المستويين السياسي والعسكري في دولة الاحتلال من احتمال اقتحام عشرات الآلاف السياج الفاصل، ما سيؤدي الى المزيد من إراقة الدماء. وبحسب مصدر أمني رفيع المستوى، فإن الأسبوع المقبل سيكون معقداً جداً، إذ ستحاول «حماس» توسيع أعمال العنف والتسلل الى الأراضي الإسرائيلية، مضيفاً: «السؤال ليس إذا كان هذا سيحصل إنما بأي حجم. نحن مستعدون لذلك، وعلينا أن نتصرف برويّة من جهة، وبعزيمة من جهة أخرى لمنع الانجرار وراء استفزازات الطرف الآخر».

وقالت جهات عسكرية ان «حماس» جعلت من «مسيرات العودة» قرب السياج الأمني في غزة «بروفا» استعدادا للتظاهرة الكبرى التي تعد لها بمشاركة 10000 فلسطيني. وتوقعت مصادر عسكرية ان تحاول الحركة دهورة الأوضاع على السياج الأمني الأسبوع المقبل بهدف تحقيق تغطية إعلامية دولية كبيرة تشوه سمعة إسرائيل حتى بثمن قتلى وجرحى بأعداد كبيرة قياساً بعددهم في مسيرات العودة.

وأفاد موقع «وللا» الاخباري انه في جلسة تقويم الأوضاع في مكتب وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قدم رئيس هيئة اركان الجيش الجنرال غادي آيزنكوت استعراضاً حول جهوزية الجيش في البحر والبر والجو للأسبوع المقبل، وحجم القوات المطلوبة لمواجهة المتظاهرين في ظل التوتر على الحدود الشمالية واحتمال اندلاع عنف في انحاء الضفة الغربية. وأضاف ان ما يستدعي جهوزية الجيش هو احتمال اشتعال جبهات مختلفة في الوقت ذاته: الحدود مع سورية، والضفة الغربية، والحدود مع غزة. وقالت جهات امنية للموقع ان رد الجيش سيكون متناسباً مع حجم التطورات.