«ستاندرد آند بورز» ترفع تصنيف مصر الائتماني للمرة الأولى منذ 2013

وزير المال المصري عمر الجارحي (أرشيفية - موقع الوزارة)
واشنطن - أ ش أ |

رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» تصنيف مصر الإئتماني إلى فئة B من فئة – B، كما عدلت النظرة المستقبلية للاقتصاد من إيجابية إلى مستقرة، بدعم من تحسن معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع احتياط النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري، وذلك في تقريرها الصادر مساء أمس (الجمعة).

وهذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها مؤسسة «ستاندرد آند بورز» برفع التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2013.

وأرجعت الوكالة قرارها إلى حدوث تطورات إيجابية على محاور رئيسة عدة، منها عودة النشاط الاقتصادي وتحسن هيكل النمو، إذ أشاد تقرير الوكالة بارتفاع معدلات النمو وانخفاض معدلات البطالة إلى جانب تحسن هيكل نمو الاقتصاد المصري والذي أصبح أكثر توازناً من خلال تحقيق مساهمة إيجابية لمصادر النمو كافة، وفي مقدمها الاستثمارات وصافي الصادرات بعد أن كان الاستهلاك هو المحرك والمحفز الرئيس للنمو خلال السنوات الأخيرة. كما أشارت إلى حدوث تنوع كبير في مصادر النمو المحققة من القطاعات المختلفة كافة.

وأوضحت أن قرار تحرير سعر الصرف في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) 2016 ساهم في خفض الاختلالات الخارجية والقضاء على السوق الموازية، كما دعم حجم التحويلات الخارجية وتدفقات المحافظ، ما أدى إلى زيادة احتياط النقد الأجنبي، مشيرة إلى أن ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي المحلي وزيادة الصادرات ساعد في تحسين عجز الحساب الجاري.

وأشادت الوكالة بالسياسة النقدية التي انتهجها البنك المركزي، لافتة إلى أنها كانت مؤثرة في تراجع معدلات التضخم. وأكدت أن استمرار الاصلاحات الاقتصادية والمالية في مصر سيؤدي إلى زيادة ثقة المستثمرين في السوق المصرية وسيعزز من تدفقات رأس المال.

ولفتت «ستاندرد آند بورز» إلى أن إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في آذار (مارس) الماضي، هو إشارة إيجابية إلى استمرارية الإصلاحات الاقتصادية والمالية في مصر.

من جهته أبدى وزير المال المصري عمرو الجارحي ترحيبه بقرار الوكالة، معتبراً أنه خطوة جديدة تؤكد «أننا نسير على الطريق الصحيح وتمثل شهادة ثقة على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري».

وقال الجارحي في بيان إن «ذلك القرار سيساهم في زيادة درجة الثقة في قدرة وإمكانات الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وكذلك خفض كلفة التمويل المتاح للدولة ومؤسساتها وللقطاع الخاص».

وأضاف أن قرار «ستاندرد آند بورز» يعكس «تحسن مؤشرات وركائز الاقتصاد المصري، وفقاً لتقييم المؤسسة، وذلك في ضوء استمرار وتيرة الإصلاح الاقتصادي التي تقوم به الحكومة، وما تضمنته من تنفيذ إجراءات إصلاحية مهمة مثل اتباع سياسة سعر صرف مرنة تعزز من القدرة التنافسية للاقتصادي المصري، بالإضافة إلى ارتفاع الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وزيادة حصيلة الصادرات المصرية من السلع والخدمات، وبدء تحسن مؤشرات المالية العامة في ظل إجراءات الضبط المالي، وكذلك بدء انحسار الموجة التضخمية خلال الشهور الماضية، ما يشير إلى تحسن فاعلية السياسة النقدية المتبعة».

وأكد وزير المال التزام الحكومة استكمال تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بعناصره المختلفة للتأكد من خفض معدلات الدين وخدمة الدين العام إلى مستويات أقل تتسم بالاستدامة.

وأشار إلى أهمية استمرار العمل على ترسيخ استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي وزيادة ثقة المستثمرين، لتحقيق الهدف الرئيس من برنامج الإصلاح الاقتصادي، وهو تحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة تصل عوائدة إلى جميع فئات المجتمع.