روحاني: إيران قد تبقى في الاتفاق النووي «على رغم أنف أميركا»

الرئيس الإيراني حسن روحاني. (رويترز)
دبي، بكين – رويترز، أ ف ب |

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم (الأحد) إن طهران ستظل ملتزمة الاتفاق النووي المبرم العام 2015، إذا ضمنت حماية مصالحها، مشيراً إلى أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق «انتهاك للمعايير الأخلاقية».

وأوضح روحاني خلال اجتماع مع رئيس سريلانكا مايثريبالا سيريسينا الذي يزور طهران أن «الانسحاب الأميركي... انتهاك للمعايير الأخلاقية والسياسية والسبل الديبلوماسية السلمية والمقررات العالمية».

وأضاف في تصريحات بثها التلفزيون الإيراني أنه «إذا التزمت الدول الخمس الأخرى بالاتفاق فإن إيران ستبقى فيه على رغم أنف أميركا».

وكان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلثاء الانسحاب من الاتفاق النووي أغضب حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين وأثار حال من عدم اليقين في شأن إمدادات النفط العالمية ومخاوف من اندلاع صراع في الشرق الأوسط.

وقالت إيران إنها ستظل ملتزمة الاتفاق، الذي وقعت عليه أيضاً بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا، إذا ضمنت القوى التي ما زالت تدعم الاتفاق حماية طهران من العقوبات على قطاعات رئيسة مثل قطاع النفط.

وفيما تعتبر محاولة اخيرة لإنقاذ الاتفاق بعد انسحاب واشنطن، بدأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف جولة للقوى العالمية.

ودشن جواد ظريف جولته الديبلوماسية في الصين. ووصل ظريف منتصف النهار إلى بكين حيث سيجتمع بنظيره الصيني وانغ يي. والصين بين القوى التي وقعت اتفاق تاريخية مع إيران العام 2015 لرفع العقوبات ضدها في مقابل التزام طهران عدم امتلاك أسلحة نووية.

وسيزور ظريف موسكو وبروكسيل مقر الاتحاد الأوروبي حيث سيلتقي وزراء خارجية المانيا وفرنسا وبريطانيا ووزير خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني.

وقال ظريف لدى وصوله بكين وفقاً لوكالة «ايسنا» الايرانية: «يجب أن نناقش القرار الذي يتعين على إيران اتخاذه في ما يتعلق بضمانات تقدمها الدول الاخرى في مجموعة 5 + 1». وأضاف «بدأت هذه الجولة في الصين وروسيا اللتين كانتا دائماً مع الشعب الايراني قبل وبعد العقوبات».

وباعتبارها الشريك الاقتصادي الأول لطهران، منحت بكين خطوط ائتمان وتمويلات ضخمة للبنية التحتية في هذا البلد.

وأوضح ظريف: «سنرى مع الدول الأوروبية التي أصرت بإلحاح على بقاء إيران في الاتفاق ماذا ستفعل لتاكيد ضمان مصالح إيران». وأضاف: «نحن مستعدون لجميع الخيارات. اذا كان الاتفاق سيستمر، يجب العمل على ضمان مصالحنا».

من جهته، عبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي عن اعتقاده بأن جولة ظريف من شأنها أن «تحسن تفهم الدول لموقف إيران، وتساعد طهران على حماية مصالحها الوطنية المشروعة».

وأكدت بريطانيا وفرنسا وألمانيا التزامها الاتفاق، لكن رجل الدين الإيراني أحمد خاتمي قال أمس بجامعة طهران إنه «لا يمكن الوثوق بالدول الأوروبية».

وحذر قائد الحرس الثوري الإيراني الميجر جنرال محمد علي جعفري من التعويل على القوى الأجنبية في ضمان مصالح إيران.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن جعفري قوله «خروج أميركا (من الاتفاق) يهدف إلى كسر صمود الشعب الإيراني وهذا ليس جديداً. المشكلة اليوم ليست في العقوبات الأميركية، لكنها في أن بعض المسؤولين ينظرون إلى (قدرة) الخارج بدلا من النظر إلى الإمكانات الداخلية».

وشكك جعفري الأربعاء الماضي في قدرة الدول الأوروبية على الحفاظ على الاتفاق النووي.

وقبل مغادرته طهران، أصدر الوزير بيانا عبر «تويتر» ينتقد «الادارة المتطرفة» للرئيس ترامب، ونبه إلى أن إيران مستعدة لاستئناف تخصيب اليورانيوم «على المستوى الصناعي من دون أي قيود»، إلا إذا قدمت القوى الاوروبية ضمانات متينة لاستمرار العلاقات التجارية.

وسارع ترامب الى الرد مساء السبت عبر «تويتر» وكتب أن «موازنة إيران العسكرية ارتفعت بنسبة 40 في المئة منذ التوصل إلى الاتفاق النووي الذي تم التفاوض عليه من قبل (الرئيس باراك) أوباما (...) مؤشر آخر إلى أن كل شيء كان كذبة كبيرة».