جيل أردني لا يعجبه أحد

الشباب في الجامعة الأردنية. (ارشيف الحياة)
عمّان – حمد العثمان |

لم تثر أي شخصية عامة في الأردن اهتمام محمد سليم، الطالب ذا العشرين ربيعاً كي يعدها قدوة، إذ يقول إنه لم تمر عليه شخصية أثارت إعجابه لعدّها قدوة له. ويقول محمد الذي يدرس علم الأحياء في الجامعة الهاشمية لـ "الحياة" أن أستاذه يبقى مثله الأعلى وذلك لأمور أهمها المهنية العالية في التدريس وحبّه للعطاء ونقل الخبرة ونشر العلم، يضاف إلى ذلك تعامله الودود والإنساني. ولا يخفي الطالب أنه أيضاً معجب بذكاء أحد زملائه الذين تخرجوا أخيراً في الجامعة، وذلك لأنه شخص مبدع ويفكر دائماً بطريقة مختلفة "خارج الصندوق" ما يعطي دائماً أي نقاش يدور في القسم، قيمة مضافة.


وتختلف توجهات الشباب والفتيات في البحث عن قدوة لهم باختلاف ميولهم واهتماماتهم، فهناك من ينحاز لهواياته ومنهم من ينحاز لمهنته أو معيشته، وآخرون ينحازون للقدوة الدينية. وذهب عاصم الحمادنة (20 سنة) الطالب في الجامعة ذاتها أيضاً إلى هوايته التي يعشقها وهي كرة القدم، ويقول أن كريستيانو رونالدو هو البطل الذي يطمح إلى أن يصبح مثله. غير أن أي شخص آخر لم يثر إعجابه على الصعيد العملي أو الشؤون الحياتية الأخرى محلياً، ويقول أنه ما زال لا يرى أي شخص يمكن أن يقتدي به محلياً.

يوافق كايد محمد الذي يدرس هندسة ميكاترونكس محمد سليم في أن القدوة تأتي أحياناً من زملاء الدراسة المبدعين، والذين استطاعوا أن يتميزوا من أقرانهم وأن يحافظوا على معدلات مرتفعة تكاد تستقر عند العلامات الكاملة.

ويقسّم محمد مسألة القدوة إلى أمرين أحدهما من الناحية الاجتماعية والآخر على الصعيد المهني، إذ يؤكد أن والده هو بمثابة القدوة له على الصعيد الاجتماعي فهو يحظى بقبول اجتماعي كبير، ما يراه مدعاة إلى أن يحذو حذوه في هذا الأمر.