افتتاح السفارة الأميركية في القدس: احتفالات إسرائيلية وغضب فلسطيني

رويترز
القدس المحتلة - أ ف ب |

يعتبر الإسرائيليون أن افتتاح السفارة الأميركية في القدس يكرس الروابط القديمة بالمدينة المقدسة، في حين يعتبره الفلسطينيون محاولة جديدة بتواطؤ أميركي لطردهم من المدينة التي يريدون أن تكون عاصمة لدولتهم المنشودة.


بدا حي جبل المكبر الفلسطيني، المتاخم لموقع السفارة والذي يشهد اشتباكات متكررة بين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية، هادئاً صباح أمس.

وقال حسين عويسات، مختار الحي في تصريح إلى وكالة «فرانس برس»، إن «انتقال السفارة لن يغير من واقع الاحتلال بل سيزيده شراسة». وأكد أن «هذه أرضنا ولن نخرج منها سواء أقاموا السفارة أم لا».

وبدت البلدة القديمة في الشطر الشرقي المحتل من المدينة المقدسة هادئة إلى حد ما، وكانت بعض المتاجر مفتوحة.

وقال علي جابر (53 سنة) وهو يقف أمام المتجر الذي يعمل فيه ويراقب السياح بينما يحتسي قهوته: «أشعر بالإهانة كعربي وبإذلال غير مسبوق. إلى متى سيدفعون قدماً بالاحتلال؟ وما الذي يمكننا القيام به؟».

وأكدت نهاد أبو سنينة (32 سنة) وهي جالسة داخل محلها لبيع الملابس، أنه في حال اندلعت تظاهرة في القدس احتجاجاً على افتتاح السفارة، فإن «الشرطة الإسرائيلية لن ترحم أحداً من ناحية الغرامات أو السجن. حتى أن الأطفال سيسجنون».

أما لؤي خليل (40 سنة) الذي يعمل في متجر لبيع التحف، فأكد أن «وجود الفلسطينيين في المدينة المقدسة نوع من الصمود». وتابع قائلاً: «إن وجودي يربطني بالقدس».

وأشار حامد (25 سنة) إلى أن «نقل السفارة أمر صعب للغاية. القدس عربية وستبقى عربية للإسلام والمسيحيين وكل الديانات».

وفي الشطر الآخر من المدينة، امتلأت شوارع القدس الغربية بالأعلام الأميركية والإسرائيلية، فيما شوهدت لافتات كتب عليها: «ترامب أعِد لإسرائيل عظمتها» و «ترامب صديق لصهيون».

وقالت إيليزا راك (31 سنة) التي تعيش في القدس منذ 12 سنة: «هذا يوم خاص، ولكنني كنت سأفضل لو نقلت السفارة على يد شخص ليس عنصرياً ولا معادياً للمثليين»، في إشارة إلى ترامب.

وعلى بعد أمتار قليلة، جلس إسرائيليون على شرفات المقاهي ومنهم من كانوا يتسوقون في أحد الشوارع. وقال ياكوف كوهين الذي هاجر من الولايات المتحدة قبل 25 سنة: «أشكك في المستقبل ولكن الدعم الأميركي لإسرائيل مهم»، مؤكداً أن «هذا يوم تاريخي».

أما أفراهام بينامين (57 سنة) الذي يبيع قلنسوات يهودية تقليدية فأكد أن «هذه أخبار رائعة». وقال: «هناك أشخاص يحبون ترامب وآخرون يكرهونه. لا يوجد أي شخص لا يكترث له. والشيء نفسه بالنسبة إلى قراره».