تنمية مخبرية لأدمغة إنسان نياندرتال

(أ ف ب)
لندن - «الحياة» |

كشف العلـــماء خـــطة لتنمية أدمغة مصغرة لإنسان نياندرتال في المختبر لمعرفة وجوه الاختلاف بينها وبين أدمغة الإنسان الحديث.


واستخدم فريق من الباحثين الذين أدرجوا جينات الانسان البدائي في بويضات الفئران والضفادع، هذه التقنية في فهم كيف أصبح البشر «مميزين معرفياً» مقارنة بأقاربهم القدماء، وفقاً لما ذكرته صحيفة «غارديان» البريطانية.

وستكون الأدمغة المصغرة التي سيتم إنشاؤها في المختبر، بحجم حبة العدس ولن تكون قادرة على التفكير أو الشعور، ولكن من خلال محاكاة البنية الأساسية من الدماغ الذي طوِّر، بإمكانها كشف الاختلافات الرئيسية في طريقة عمل الخلايا العصبية.

ويقود هذا العمل مدير قسم الوراثة في معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية في مدينة لايبزيغ الالمانية البروفيسور سفانتي بابو الذي كشف سابقاً جينوم الإنسان البدائي.

وسيعمل الفريق على زرع الأعضاء العضوية في الدماغ من الخلايا الجذعية البشرية، باستخدام الجينات التي حررت لتكون مشابهة لأدمغة إنسان نياندرتال.

ومن خلال مقارنة أدمغة الإنسان البدائي المعدلة وراثياً بأدمغة الإنسان الحديث، يقول الخبراء إنهم يستطيعون كشف أدلة رئيسية بشأن الاختلافات بين الاثنين.

وهذا ما قد يقدم نظرة واضحة عن قدرات الأدمغة على التخطيط واستخدام اللغة، إذ أوضح بابو أنه وفريقه يريدون رؤية ما إذا كان بإمكانهم إيجاد اختلافات أساسية في عمل الخلايا العصبية التي قد تكون السبب الرئيسي في كون الإنسان يبدو مخلوقاً «بهذه الخصوصية من الناحية الذهنية والمعرفية».

ويعتمد هذا العمل على تقنية تحرير الجينات «Crispr» لإنشاء أدمغة صغيرة للإنسان البدائي، بهدف معرفة طريقة ارتباط الحمض النووي لإنسان نياندرتال بمجموعات بشرية من غير الأفارقة، منهم الأوروبيون والآسيويون.

ووفقاً للباحثين، يمكن أن يكشف بحثهم في النهاية الطرق التي اختلف بها أقرب أقربائنا من البشر، وهو ما قد يساعدهم على تفسير لماذا ازدهرت الإنسانية.

وقال بابو: «نريد أن نعرف إن كان هناك شيء مختبئ هو الذي يجعلنا مختلفين. هل هناك أساس بيولوجي لكون البشر الحديثيون استمروا وأصبحوا ملايين وفي النهاية بلايين ينتشرون في العالم ولهم ثقافة؟».