صندوق النقد العربي: 3.1 تريليون دولار مكاسب استخدام «بلوكشين» في 2030

دورة للتعريف بديناميكية التضخم نظمها صندوق النقد العربي في أبوظبي (وام)
أبوظبي - شفيق الأسدي |

أكد المدير العام لصندوق النقد العربي عبدالرحمن الحميدي، تنامي الاهتمام العالمي بتقنية «بلوكشين»، متوقعاً أن «يؤدي استخدامها إلى تحقيق مكاسب اقتصادية عالمية»، قدّرها بـ «نحو 3.1 تريليون دولار بحلول عام 2030». ولفت في كلمة خلال القمة الأفريقية لـ «بلوكشين» في تونس، إلى أن التقديرات «تشير إلى تخزين نحو 10 في المئة من الناتج المحلي العالمي عبر هذه التقنية عام 2025، في ظل اتساع نطاق استخدامها أخيراً، شملاً ليس فقط قطاع الخدمات المالية بل أيضاً قطاعات أخرى، أبرزها قطاع تقديم الخدمات الحكومية».


ورأى الحميدي أن هذه التطورات «تدعو المصارف المركزية إلى الوقوف عند الفرص التي يتيحها استخدام هذه التقنية في صناعة الخدمات المالية لا سيما منها المصرفية، إذ توفر فرصاً على جانبي العرض والطلب على الخدمات المالية». وتوقع أن تساهم أيضاً «في خفض التكاليف التشغيلية للمصارف العالمية بنسبة تتراوح بين 30 إلى 70 في المئة بحلول عام 2025، وفي تنظيم إجراءات تمويل التجارة في شكل يوفر من التكاليف بما بين 30 بليون دولار و40 بليوناً سنوياً على مستوى العالم». ولــم يغفل أنها «تساعد على تقليص تكاليف التحويلات المالية، وزيادة كفاءة نظم المدفوعات والتسوية».

وتشتمل فوائد استخدام هذه التقنية على «زيادة ربحية القطاعات المصرفية برفع مستويات الشمول المالي»، مرجحاً أن «تنتج إيرادات مصرفية تصل إلى 380 بليون دولار عام 2020، نتيجة تقديم الخدمات المالية للشركات الصغيرة والمتوسطة والأفراد غير المشمولين مالياً».

وشدد الحميدي على ضرورة أن «تقف السلطات الإِشرافية على التحديات والأخطار المرتبطة باستخدام تقنية «بلوكشين» في تقديم الخدمات المالية، حتى لا يتسبب استخدامها من دون ضوابط محددة مسبقاً في ظهور أخطار قد تعصف بالنظام المالي». لذا أكد أهمية «الشفافية في ما يتعلق بتفاصيل البيانات والمعاملات الفردية».

وأشار إلى أن عدداً من الدول العربية والأفريقية «اعتمد نهجاً حذراً واعياً، لتعزيز فرص الاستفادة من هذه التقنيات من دون مسّ الاستقرار المالي والنقدي».

وقال الحميدي «بحكم تنامي صناعة التقنيات المالية، يتعين على السلطات الإشرافية خصوصاً المصارف المركزية على مستوى العالم، تعزيز أطر التعاون والتنسيق الدولي في ما بين بعضها البعض وبينها وبين المؤسسات الدولية المعنية، بهدف تبادل الخبرات في مجال التقنيات المالية وتقويم الأخطار في شكل دوري، للوصول إلى الأطر التشريعية الملائمة». وأعلن ضرورة «تحقيق الاستفادة القصوى من تلك التقنيات الحديثة، وتضافر الجهود لبناء قدرات العاملين في الجهات الرقابية والإشرافية والتشريعية لاستيعاب تلك التقنيات، ووضع الأطر التنظيمية لمواجهة أخطارها». ولفت إلى أن «تطبيقات التقنيات المالية الحديثة تحظى بأهمية كبيرة في إطار نشاطات المبادرة الإقليمية لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية (FIARI)، إذ تؤمن المبادرة المشورة الفنية لتعزيز فرص الاستفادة من هذه التقنيات، لدعم فرص الوصول إلى التمويل والخدمات المالية».

وخلُص كاشفاً عن أن الصندوق «يعمل في إطار جهوده لإنشاء نظام إقليمي لمقاصة المدفوعات العربية البينية وتسويتها، على الاستفادة من حلول التقنيات المالية الحديثة لدعم تسريع المعاملات المالية والاستثمارية العربية البينية، وخفض كلفتها وتحسين كفاءتها، ومع الشركاء التجاريين الرئيسين للدول العربية».