شهيد و61 جنازة في يوم النكبة في قطاع غزة

غزة - «الحياة»، رويترز، أ ف ب |

استشهد فلسطيني برصاص الجيش الاسرائيلي أمس، اثر تجدد المواجهات على طول الحدود الشرقية بين قطاع غزة واسرائيل، وفق وزارة الصحة في غزة.


وأعلنت الوزارة في بيان صحافي «استشهاد المواطن ناصر غراب (51 سنة) بطلق ناري من قبل الاحتلال شرق البريج» وسط قطاع غزة. وبذلك يرتفع عدد القتلى الفلسطينيين على حدود قطاع غزة الى 61 منذ أول من أمس الى جانب أكثر من 2400 جريح.

وتجمع الفلسطينيون في غزة أمس لتشييع جنازات عشرات الشهداء الذين سقطوا برصاص القوات الإسرائيلية أول من أمس، في الوقت الذي أخذت فيه القوات الإسرائيلية مواقعها على الحدود مع القطاع للتعامل مع يوم يتوقع أن يكون الأخير من الاحتجاجات الفلسطينية.

وكان العنف الذي وقع أول من أمس على الحدود، تزامناً مع افتتاح الولايات المتحدة سفارتها الجديدة في القدس أسوأ يوم من حيث عدد الضحايا في صفوف الفلسطينيين منذ حرب غزة في 2014.

وارتفع عدد القتلى إلى 60 ليل أول من أمس بعد وفاة رضيعة عمرها ثمانية أشهر جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع في مخيم للمحتجين أمس وفق ما قالت عائلتها. وأصيب أكثر من 2200 فلسطيني إما بالرصاص أو من الغاز المسيل للدموع.

ووصف قادة فلسطينيون أحداث أول من أمس بأنها مذبحة كما أثار استخدام القوات الإسرائيلية الذخيرة الحية قلقاً وإدانات على مستوى العالم.

وقالت إسرائيل إنها تتصرف دفاعاً عن النفس وعن حدودها ومراكزها العمرانية. وأيدت الولايات المتحدة حليفها الرئيسي موقفها وقال الاثنان إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حرضت على العنف.

ويقول مسؤولون طبيون فلسطينيون إن 104 من سكان غزة قتلوا منذ بدء الاحتجاجات وإن قرابة 11 ألف شخص أصيبوا بينهم نحو 3500 بالذخيرة الحية. ولم ترد أنباء عن إصابات إسرائيلية.

وانتشرت القوات الإسرائيلية على امتداد الحدود أمس، وساد هدوء نسبي المنطقة في ساعات النهار الأولى، إذ شاركت أعداد كبيرة من السكان في الجنازات.

ضحية صغيرة

شارك آلاف المعزين في مسيرات جنازات صباح أمس ولوح بعضهم بالعلم الفلسطيني بينما طالب البعض بالثأر.

وردد المعزون هتاف: «بالروح بالدم نفديك يا شهيد» أثناء سيرهم في جنازة اثنين قتلا في خان يونس بجنوب قطاع غزة.

وفي مدينة غزة خرج المئات في جنازة الرضيعة ليلى الغندور التي لف جثمانها بالعلم الفلسطيني. وقالت أمها وهي تبكي وتحتضن ابنتها «خلوها معايا، بدري عليها كتير إنها تموت».

وفي وقت سابق في مستشفى غزة حيث جرى إعداد جثمان الرضيعة البالغة من العمر ثمانية أشهر للدفن قالت جدتها إن الرضيعة كانت في أحد مخيمات الاحتجاج التي أقيمت على مسافة بضع مئات من الأمتار من الحدود.

وقالت هيام عمر «كنا في المخيم شرق غزة والجنود الإسرائيليون أطلقوا قنابل غاز بكثافة». وأضافت: «لما رجعنا البيت البنت بطلت تبكي وفكرناها نامت، أخدناها إلى مستشفى الأطفال والأطباء حكولنا هناك أنها استشهدت».

وبقي معظم المحتجين حول الخيام المنصوبة غير أن مجموعات من الشبان تغامر بالاقتراب من المنطقة المحظورة قرب السياج الحدودي وتخاطر بالتعرض لنيران القوات الإسرائيلية من أجل الدفع بالإطارات المحترقة أو إلقاء الحجارة.

وأطلق بعض المحتجين طائرات ورقية تحمل عبوات من البنزين أدت إلى نشر حرائق على الجانب الإسرائيلي.

وأمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإضراب عام في مختلف الأراضي الفلسطينية أمس، وإعلان الحداد العام ثلاثة أيام.

ومما زاد من الحماسة للمشاركة في احتجاجات أول من أمس مراسم نقل السفارة الأميركية الجديدة إلى القدس من تل أبيب تنفيذاً لوعد قطعه الرئيس دونالد ترامب الذي اعترف في كانون الأول (ديسمبر) بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم التي يأملون إقامتها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وتعتبر إسرائيل القدس كلها بما فيها القدس الشرقية التي استولت عليها في حرب 1967 وضمتها إليها في خطوة لا تلقى الاعتراف الدولي «عاصمة أبدية موحدة» لها.

وحمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حركة «حماس» مسؤولية العنف. ونفت «حماس» التحريض على العنف لكنها قالت إن «البيت الأبيض يؤيد» نتانياهو.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض راج شاه للصحافيين إن «مسؤولية هذه الوفيات المأسوية تقع بالكامل على عاتق حماس».

وقال ديبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة عطلت الإثنين صدور بيان من مجلس الأمن صاغته الكويت للتعبير عن الغضب والأسف لمقتل المدنيين الفلسطينيين والدعوة إلى إجراء تحقيق مستقل.