«الجيش الوطني» الليبي سيطر على مواقع متشددين في درنة

اجتماع لتنسيق المساعدات للعملية الانتخابية في مقر بعثة الأمم المتحدة في طرابلس (تويتر)
طرابلس – «الحياة» |

أعلن «الجيش الوطني» الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر، السيطرة على مواقع العدو الحصينة في محور الظهر الحمر ومحور الحيلة ومحور مرتوبة في مدينة درنة، إثر «تنفيذ وحدات القوات المسلحة مهمة قتالية مخططاً لها مسبقاً». وذكرت «غرفة عمليات الكرامة» التابعة لحفتر أن وحداتها «كبدت العدو (مجلس شورى مجاهدي درنة) خسائر فادحة في الأفراد والآليات»، مضيفةً أن قواتها «تتقدم بخطى ثابتة ومنظمة باتجاه تحرير مدينة درنة من الإرهاب». ولفتت إلى أسر إرهابيين من بينهم أفغاني.


وكانت مواجهات عنيفة اندلعت أمس، بين قوات «الجيش الوطني»، والجماعات الإرهابية على محاور عدة في درنة، بينما شنّ سلاح الجو التابع للجيش، في الساعات الأولى من صباح اليوم ذاته، غارات جوية على معاقل الجماعات الإرهابية جنوب المدينة المحاصرة. وأفاد مصدر محلي بأن الغارات قصفت مواقع تابعة لمتشددي «مجلس شورى درنة» بمحور الحيلة جنوب المدينة، في حين ذكرت مصادر عسكرية أن الاشتباكات دارت في مناطق الفتايح، والحيلة، والظهر الحمر، واستُخدمَت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وكانت مدفعية الجيش استهدفت ليل أول من أمس، مواقع تابعة لإرهابيين في منطقة الفتايح والمدخل الغربي لدرنة. وتابعت المصادر ذاتها أن قوات «الجيش الوطني» تمكنت من تكبيد المتشددين خسائر فادحة في المواجهات الأخيرة في منطقة الفتائح ما أسفر عن إصابة أحد الإرهابيين البارزين وأخطرهم من ضمن «قوة حماية درنة» ويدعى يحيى رجب الحصادي.

في موازاة ذلك، بحث رئيس مجلس الدولة خالد المشري في طرابلس أول من أمس، مع وفد مشايخ وأعيان المنطقة الشرقية في حضور رؤساء مجالس وبلديات، الأحداث الجارية في مدينة درنة. وأكد المشري وفق مكتبه الإعلامي أهمية «لمّ الشمل وتظافر الجهود لإنهاء مأساة درنة عصب ليبيا بثقافتها وتاريخها»، مشدداً على ضرورة تجنيب المدينة ويلات الحرب والحفاظ على المدنيين وممتلكاتهم.

وأوضح رئيس مجلس الدولة بأن مشكلة درنة متشابكة ولكن حلها ممكن، داعياً إلى اتخاذ بعض الإجراءات وعدم إعطاء أي ذريعة لتدمير المدينة.

من جهة أخرى، أكد مشايخ وأعيان المنطقة الشرقية أن «درنة عبارة عن ليبيا مصغرة»، واصفين إياها بـ «البوتقة التي انصهرت فيها كل الأطياف والقبائل الليبية»، مضيفين بأن «هذا يجب ألاّ يكون ذريعة لصراع قبلي وأن هذه فتنة مفتعلة وغير صحيحة يجب نبذها ومحاربتها».

كما طالب وفد المنطقة الشرقية بالسماح للمساعدات الإنسانية بالدخول إلى المدينة وعدم عرقلتها من الطرف المحاصِر، موضحين بأن أجهزة طبية مُنع دخولها وأن المريض يحتاج لقطع 150 كيلومتراً لتلقي العلاج.

وأكد مشايخ وأعيان درنة أن السكان لن يسمحوا أبداً بالعبث بمصيرهم بخاصة بعد محاربة تنظيم «داعش» وأنهم لا يتحمّلون وزر ما فعله التنظيم المتطرف، مبيّنين أن مرجعيتهم هو الاتفاق السياسي وتبعيتهم «لحكومة الوفاق على الصعيد التنفيذي».

في المقابل، بحث المشير خليفة حفتر أمس، مع السفير الإيطالي لدى ليبيا، جوزيبي بيروني، مستجدات الملف الليبي. وأوردت السفارة الإيطالية تغريدة على حسابها بموقع تويتر جاء فيها أن المحادثات التي تمّت في مقر قيادة «الجيش الوطني في الرجمة (شرق) ركزت على الحاجة للسير قدماً بالعملية السياسية، مع أهمية إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي. وأكد الجانبان ضرورة تركيز المجتمع الدولي عمله على ما تحتاجه ليبيا، للتمكن من إجراء الانتخابات في ظروف آمنة ونزيهة.