جونسون يحذر من تغيير النظام الإيراني: قاسم سليماني قد يخلف خامنئي

(رويترز)
طهران، لندن، بروكسيل – أ ب، رويترز، أ ف ب |

حذر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون من أن تغيير النظام في إيران لن يكون أمراً جيداً بالضرورة، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المُبرم بين طهران والدول الست، إذ لم يستبعد أن يخلف قائد «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس الثوري» الجنرال قاسم سليماني، المرشد علي خامنئي.


في طهران، شكا الرئيس الإيراني حسن روحاني من أن الولايات المتحدة «تعتزم توسيع نطاق قوانينها الداخلية، لتشمل مناطق أخرى في العالم»، داعياً المجتمع الدولي إلى «مقاومتها ومواجهة تصرفاتها غير المشروعة وغير المنطقية». وأضاف: «يمكن إيران البقاء في الاتفاق النووي، فقط إذا حققت استفادة كاملة منه».

أما رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي فشدد على وجوب أن «تعوّض» الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) انسحاب الولايات المتحدة منه وأن «تضمن حقوقنا»، وزاد: «إذا لم تستطع فعل ذلك، إننا مستعدون لنقل برنامجنا النووي إلى مستوى أقوى مما كان عليه قبل الاتفاق».

في لندن، سُئل جونسون خلال جلسة لمجلس العموم (البرلمان) هل يعتقد بأن جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي، يسعى إلى تغيير النظام في إيران، فأجاب: «تغيير النظام في طهران ليس الهدف الذي يجب أن نسعى إلى تحقيقه. قد نسعى إلى تغيير النظام عن قناعة بذلك، في مرحلة ما في المستقبل القريب، ولكن لا يمكنني القول بأي نوع من الاقتناع بأنه سيكون تغييراً للأفضل، إذ يمكنني تصوّر أن قاسم سليماني قد يضع نفسه في مكانة جيدة جداً ليحلّ مكان خامنئي مثلاً».

واعتبر أن اللقاءات التي أجراها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في بروكسيل أمس تشكّل «فرصة لمناقشة كيفية الاستمرار في دعم تخفيف العقوبات على إيران، فيما يحافظ (الإيرانيون) على التزاماتهم في الاتفاق النووي». وأضاف أن ذلك فرصة أيضاً لـ»إبلاغ إيران قلقنا في شأن سلوكياتها الأشمل والتخريبية في الشرق الأوسط». وحضّ واشنطن على «تجنّب أي إجراءات يمكن أن تمنع الأطراف الباقين في الاتفاق من إيفاء التزاماتهم بموجب الاتفاق، بما في ذلك تخفيف العقوبات من خلال التجارة المشروعة».

وتزامنت محادثات ظريف في بروكسيل أمس مع سعي ديبلوماسيين أوروبيين إلى خفض سقف التوقعات، مشددين على تحدٍ هائل يمثله إيجاد وسيلة لتلافي العقوبات الأميركية التي تستهدف الشركات التجارية الأجنبية المتعاملة مع إيران. وقال مسؤول أوروبي بارز: «لا حل سحرياً، ستكون هناك خيارات معقدة وشاملة على المستويين الأوروبي والوطني، ولذلك سيستغرق الأمر وقتاً».

وأضاف أن زعماء الاتحاد سيناقشون اليوم سبل حماية الشركات الأوروبية المتعاملة مع طهران، من العقوبات الأميركية، لافتاً إلى أن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ووزيرة الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني سيطلعان قادة التكتل على الخيارات المتاحة، في صوفيا اليوم.

إلى ذلك، أعلنت البحرية الأميركية أنها تتوقع «فترة من عدم اليقين» في ما يتعّلق بموقف إيران في الخليج، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي. وقال قائد البحرية الأميركية الأميرال جون ريتشاردسون: «ندخل فترة من عدم اليقين، كيف سيردّ العالم على أحدث التطورات. علينا أن نكون متأهبين، وأكثر يقظة من العادة، لكي نكون مستعدين لأي نوع من رد الفعل أو التطور الجديد». وأشار إلى أن البحرية الأميركية لم تلاحظ سلوكاً استفزازياً إيرانياً في الخليج، لافتاً إلى أنه «ما زال آمناً».

وشهد عاما 2016 و2017 مواجهات للبحرية الأميركية مع «الحرس الثوري» الإيراني. وشكت واشنطن من سلوك إيراني «خطر وغير مهني»، بما في ذلك اقتراب سفن إيرانية من سفن حربية أميركية.