جولة من المحادثات «التساعية» حول سد النهضة في أديس أبابا

سد النهضة. (أرشيفية)
القاهرة - محمد الشاذلي |

عُقدت جولة محادثات جديدة في أديس أبابا أمس حول أزمة «سد النهضة» في إطار الصيغة التساعية التي يجتمع بمقتضاها وزراء الخارجية والري والاستخبارات في كل من مصر والسودان وإثيوبيا.


وتركز القاهرة في الطلب من الاجتماعات الخروج من الركود الحالي وتحقيق اختراق في المسار الفني، وذلك عبر قبول كل من الخرطوم وأديس أبابا بالتقرير الاستهلالي للمكتب الاستشاري الفرنسي حول الآثار المحتملة للسد على دولتي المصب مصر والسودان. ونشر الناطق باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبوزيد أمس، مقطع فيديو مقتضباً لـ «وصول الوفد الوزاري المصري المشارك في الاجتماع التساعي الخاص بسد النهضة في أديس أبابا». ويضم الوفد وزير الخارجية سامح شكري ووزير الري محمد عبدالعاطي والقائم بأعمال جهاز الاستخبارات اللواء عباس كامل.

وقال الناطق باسم وزارة الري الدكتور حسام الإمام إن «مصر تستهدف من هذه الجولة تحريك المياه الراكدة في التفاوض، مؤكداً تمسك مصر بضرورة استكمال الدراسات الاستهلالية للآثار الناتجة عن السد». وأضاف أن «ثوابت مصر في التفاوض، تشمل عودة استئناف المستشارين الفنيين لعملهم بعد التوافق على التقرير». وأشار في تصريحات صحافية، إلى أن العلاقات بين مصر وإثيوبيا قوية، ووزارة الري مستمرة في دعم المهندسين الإثيوبيين. وأوضح أنه حال حل الخلاف الدائر حول النقاط الفنية للسد، ستشرع الدولتان في تنفيذ العديد من المشروعات الثنائية وفق اتفاق مبادرة حوض النيل.

وسبقت جلسة المباحثات التساعية أمس، جولة فنية بين وزراء ري الدول الثلاث في أديس أبابا 5 أيار (مايو) الجاري، لكنها لم تحقق اختراقاً في الملف، وفق وصف شكري، قائلاً: «مصر طرحت أطروحات لكسر الجمود من بينها فكرة وساطة البنك الدولي تأكيداً لأنه ليست لها أي مصلحة في إعاقة المسار، وإنما ستقبل مسبقاً بما تقضي به جهة فنية».

وكان شكري أكد خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأوغندي في القاهرة قبل أيام «حرص بلاده على الاستمرار في بناء الثقة والتعامل مع ملف سد النهضة»، لافتاً إلى أنه «مع التقدير الكامل للمصالح الإثيوبية والتنمية، لكن أيضاً قواعد القانون الدولي تقضي بعدم أن يؤدي أي إجراء إلى ضرر بالغ على أي من دول المصب».

وعملياً، تجاوزت الدول الثلاث الإطار الزمني الذي حدده رؤسائها على هامش القمة الإفريقية في أديس أبابا في كانون الثاني (يناير) الماضي، إذ منح رؤساء مصر والسودان وإثيوبيا مسؤولي دولهم مدة شهر لتجاوز الخلافات. وجاء القرار الرئاسي ليكسر جمود نحو 3 شهور توقفت خلالها المفاوضات إثر رفض السودان وإثيوبيا التقرير الاستهلالي الفرنسي في جولة مباحثات في القاهرة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، لكن تغيير الحكومة الإثيوبية عرقل المباحثات حتى استأنفت في الأسبوع الأول من نيسان (أبريل) الماضي.

وكانت مصر اقترحت عقد لقاءات في القاهرة حرصاً على التوافق في الإطار الزمني الذي حدده الرؤساء الثلاث، لكن من دون استجابة من الطرفين الآخرين.