اقتصاد اليابان ينكمش في الربع الأول من السنة

طوكيو - رويترز |

انكمش الاقتصاد الياباني أكثر من المتوقع في مطلع السنة، ما يشير إلى أن النمو بلغ ذروته بعد أفضل موجة له في عقود، في أنباء مزعجة للحكومة التي تكافح لإيجاد قوة دفع لسياساتها الهادفة لإنعاش الاقتصاد.


وبلغ انكماش الاقتصاد الياباني، ثالث أكبر اقتصاد في العالم، بنسبة 0.6 في المئة على أساس سنوي، وهو معدل أكبر كثيراً من متوسط التوقعات الذي أشار إلى انكماش سنوي نسبته 0.2 في المئة.

ويأتي هذا الانكماش، المدفوع بتراجع الاستثمار والاستهلاك وانخفاض الصادرات، في وقت تخشى الشركات اليابانية من التأثير المحتمل لسياسات الحماية التجارية التي يتبناها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التجارة العالمية. وقال وزير الاقتصاد توشيميتسو موتيجي إن لا تغيير في رأي الحكومة بأن الاقتصاد يتعافى بوتيرة معتدلة، متوقعاً استئناف النمو بدعم من الاستهلاك الخاص والإنفاق الرأسمالي في الأساس. وأضاف «يجب أن نراعي تأثير حالة الضبابية الاقتصادية العالمية وتقلبات السوق».

وأضاف الطلب الخارجي، أي الصادرات مطروحاً منها الواردات، 0.1 نقطة مئوية إلى الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول من العام، حيث تباطأت الواردات أكثر من الصادرات. ومع ذلك، تظهر البيانات المفصلة أن نمو الصادرات يفقد الزخم، إذ زادت بنسبة 0.6 في المئة فقط في الربع الأول بعد نمو بلغ 2.2 في الربع الرابع.

وقال الخبير الاقتصادي المعني بالأسواق لدى «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، يوشيماسا ماروياما «العناصر المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات في مرحلة تكيف على مستوى العالم، ما أثر سلباً في صادرات اليابان وإنتاجها الصناعي».

ويقول الاقتصاديون إن التعافي لن يكون بوتيرة قوية تقارب تلك التي شهدتها الفصول السابقة، على رغم أن الانكماش الموقت.

ويرى الخبير الاقتصادي لدى «ميتسوبيشي يو إف جي مورغان ستانلي» للأوراق المالية هيروشي ميازاكي «الاقتصاد لا يتجه إلى الركود. ومع ذلك، من الواضح أن وتيرة النمو تتباطأ على المدى الطويل».

وتشير بيانات نشرت أمس إلى نهاية موجة نمو اقتصادي استمرت ثمانية فصول، وكانت الأطول منذ الموجة التي امتدت 12 ربعاً بين نيسان (أبريل) وحزيران (يونيو) 1986 إلى الفترة بين كانون الثاني (يناير) وآذار(مارس) 1989 خلال فقاعة الأصول.

وجرى تعديل نسبة النمو في الربع الرابع إلى 0.6 في المئة على أساس سنوي، انخفاضاً من 1.6 في المئة في التقديرات السابقة.

وتراجع الإنفاق الرأسمالي 0.1 في المئة، للمرة الأولى في ستة فصول، ما يشير إلى أن استثمار الشركات ليس بالقوة التي توقعها الكثير من خبراء الاقتصاد، إذ أشار متوسط التوقعات إلى زيادة نسبتها 0.4 في المئة.