الاقتصاد الإسلامي ساهم بـ 9 بلايين دولار في ناتج دبي

دبي - دلال أبوغزالة |

أعلن وزير الاقتصاد الإماراتي ورئيس مجلس إدارة «مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي» سلطان بن سعيد المنصوري، أن مســاهــــمــة الاقتصاد الإسلامي في الناتج الإجمالي المحلي لدبي بلغ 8.3 في المئة، وفقاً لمؤشرات القياس المعتمدة من قبل مركز دبي للإحصاء، والتي تشمل قطاعات التمويل الإسلامي والصــناعات التـــحويـــليــة والتجارة.


وقال خلال ترؤسه الاجتماع الثاني هذه السنة لمجلس إدارة المركز أمس: «إن نسبة مساهمة قطاعات الاقتصاد الإسلامي في الناتج المحلي لدبي ارتفعت من 7.6 في المئة في 2014 إلى 8.3 في المئة في 2016، مسجلة نمواً بلغ 14 في المئة، إذ بلغت قيمة المساهمة 32.77 بليون درهم (نحو 9 بلايين دولار) في 2016 مقارنة بـ28.78 بليون درهم في 2014. وأشار إلى أن هذه النتائج تشكل إضافة نوعية ليس فقط إلى مسيرة تطوير الاقتصاد الإسلامي في دبي، بل أيضاً إلى مسيرة التنمية المستدامة التي تنتهجها الإمارات، انطلاقاً من خطتها لاقتصاد ما بعد النفط، وحرصها على تعزيز القطاعات الإنتاجية وتطوير إستراتيجيات حافزة للاستثمارات المسؤولة ومشجعة لريادة الأعمال والابتكار.

وشدّد المنصوري على أن نجاح مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، تأتي بعد سنة فقط من إطلاق رؤية نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، موضحاً أن عام 2015 سجل مساهمة مرتفعة لنشاطات الاقتصاد الإسلامي بلغت قيمتها 32.21 بليون درهم. واعتبر أن ارتفاع مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج المحلي الإجمالي يرتكز على عنصرين: الأول مباشر، يتعلق بنمو القطاعات الرئيسة المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية في ظل تنامي الثقة بدبي والإمارات كمرجعية عالمية لنشاطات الاقتصاد الإسلامي، والعنصر الثاني غير المباشر ويرتبط بأثر ثقافة الاقتصاد الإسلامي في القطاعات التقليدية مع تنامي الوعي بأهمية معايير الاقتصاد الإسلامي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ما رفع حجم استقطاب المستثمرين إلى هذه المنظومة.

واستعرض مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، تفاصيل الدراسة التي أعدها مركز دبي للإحصاء حول حجم مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج المحلي الإجمالي لدبي. واعتمدت الدراسة على مؤشرات تتعلق بعدد المنشآت وفقاً للنشاط الاقتصادي ومؤشر الإنتاج والاستهلاك الوسيط ومؤشر القيمة المضافة وفق النشاط الاقتصادي، إضافة إلى مؤشرات أداء المنشآت الحاصلة على علامة الحلال الإماراتية.

وسجلت النشاطات المالية الإسلامية ارتفاعاً في حجم مساهمتها من 22.2 في المئة في 2014 إلى 24.7 في 2015، لتبلغ 26.3 في المئة في 2016 من مجمل القيمة المضافة المحققة لنشاطات الاقتصاد الإسلامي. أما مساهمة صناعة الأغذية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في مجمل القيمة المضافة المحققة للنشاطات الصناعية عام 2016، بلغت 62.4 في المئة، 25.7 منها كانت من نصيب صناعة الألبسة المحافظة.

وساهمت تجارة المنتجات الحلال بنسبة 94.5 في المئة من إجمالي تجارة المواد الغذائية وتجارة الأدوية ومستحـــضرات التـــجميل، وتوزعت الحصص في التجارة الحلال بنسبة 58.7 في المئة للمواد الغذائية، و 41.3 في المئة للأدوية ومستحضرات التجميل لعام 2016.

وقال الأمين العالم لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي عيسى كاظم: «إن غالبية المبادرات التي تم تصميمها مع شركائنا الإستراتيجيين، تمضي وفق مسارها الصحيح.وقد شهدنا خلال الربع الأول الكثير من النشاطات والفعاليات التي تكرس مكانة دبي مرجعية عالمية للابتكار في الاقتصاد الإسلامي، بخاصة مع إطلاق النسخة الثانية من مسرع التكنولوجيا المالية وتنظيم فعالية المنــــصة الــعالمية الابتكارية لمنتجات الاقتصاد الإسلامي، ومنتدى فقه الاقتصاد الإسلامي الذي خرج بتوصيات مهمة ومحورية في مسيرة تطوير معايــيــر الاقـــتصاد الإسلامي وعولمته.