الصدر يرسم خريطة تحالفاته والمالكي يتواصل مع الأكراد

بغداد - بشرى المظفر |

رسم رجل الدين العراقي مقتدى الصدر زعيم «تحالف سائرون» في تغريدة عبر «تويتر» خارطة تحالفاته مع الكتل والائتلافات السياسية الفائزة في الانتخابات الإشتراعية، تمهيداً لتشكيل الحكومة الجديدة، فيما نفى «ائتلاف النصر» بقيادة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في شكل قاطع معلومات تحدثت عن التوصل إلى تفاهم أو توقيع أي اتفاق مع ائتلافي «الفتح» برئاسة هادي العامري و «دولة القانون» بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي.


وكتب الصدر في تغريدته، أنه لن تكون هناك «خلطة عطار»، لافتاً إلى «أننا مقبلون على تشكيل حكومة تكنوقراط تكون باباً لرزق الشعب ولا تكون منالاً لسرقة الأحزاب». ورفض ما أسماه «الهيئات الاقتصادية» للأحزاب قائلاً «لا» لتلك الهيئات.

يشار إلى أن ما يسمى بـ «الهيئات الاقتصادية»، عبارة تجمعات سرية تشكلها بعض الأحزاب للتفاوض على صفقات المناصب «المهمة» في دوائر الدولة ومؤسساتها، للحصول على المشاريع والمقاولات الحكومية ما يدر عليها أرباحاً مالية.

وفي تصريح إلى «الحياة» نفى حسين العادلي الناطق باسم «ائتلاف النصر» التابع إلى العبادي «أي اتفاق مع أي كتلة أو حزب بما فيها ائتلافي دولة القانون والفتح»، مشيراً إلى أن «ما يتم الحديث عنه أو تداوله، مجرد إشاعات غير صحيحة كون الحديث ما زال مبكراً عن الائتلافات والتفاهمات قبل ظهور النتائج النهائية». ووصف «حديث بعض الأطراف في شكل مبكر عن وجود اتفاقات وتفاهمات هو محاولة لاستباق الأحداث». ودعا العادلي إلى «التريث في الإعلان عن مثل هذه الأنباء لأن تشكيل الحكومة ليس بالأمر السهل، ولأن ائتلاف النصر لديه اشتراطات وفق رؤيته، وهو منفتح على الجميع ولكن وفق مبدأ الابتعاد من المحاصصة».

ورداً على سؤال حول الكتلة الأقرب إلى ائتلافه في التحالفات المستقبلية، قال العادلي: إن «ائتلاف سائرون بزعامة الصدر هو الأقرب حتى الآن إلى رؤيتنا في تشكيل الحكومة، لكن هذا يبقى خاضعاً إلى المشاورات وما سيتم التوصل إليه»، مدافعاً عن حظوظ العبادي بـ «الحصول على ولاية ثانية».

إلى ذلك، أفاد النائب عن «ائتلاف دولة القانون» منصور البعيجي في بيان أمس، أن «الكتل الأقرب إلى دولة القانون هي: النصر والفتح، باعتبار أنها انبثقت من رحم دولة القانون وخاضت العملية الانتخابية، وهناك تفاهمات وتقارب كبير لتشكيل الكتلة الأكبر داخل قبة البرلمان». وقال إن «دولة القانون تؤكد مشروع الغالبية السياسية كونه الحل الوحيد لإنقاذ البلاد خصوصاً بعد ما مرت به من مراحل دمار ومحاصصة مقيتة أوصلتنا إلى ما نحن عليه». وتوقع البعيجي أن «تشهد الأيام القليلة المقبلة إعلان الكتلة الأكبر داخل قبة البرلمان»، مؤكداً «المضي بمشروع الغالبية السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة في أسرع وقت ممكن وفق السياق الدستوري».

وكشف النائب عن «دولة القانون» كامل الزيدي أن ائتلافه توصل إلى تفاهمات «شبه نهائية» للتحالف مع الفتح لتشكيل الكتلة الأكبر، لافتاً إلى «تقارب في الرؤى والتوجهات بين الجانبين». وأكد أن «المفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة بدأت منذ مساء الثلثاء الماضي، بعقد اجتماعات عدة سيعلن عنها في حال التوصل إلى اتفاقات نهائية واكتمال إعلان نتائج الانتخابات».

وكشف عن «اتصالات مع الاتحاد الوطني وحزب برهم صالح وجهات سياسية سنية، لتشكيل ائتلاف يضمن الغالبية السياسية الوطنية، بعيداً من تفاصيل شخصية رئيس الوزراء المقبل التي لم يطرح موضوعها ضمن المحادثات الحالية».