توافق مصري - سوداني - إثيوبي يحرّك ملف «سد النهضة»

الخرطوم، القاهرة - «الحياة» |

أعلنت الخرطوم أن محادثات وزراء الخارجية والمياه ورؤساء المخابرات في السودان ومصر وإثيوبيا، حققت اختراقات في خلافات سد النهضة في شأن التقرير الاستهلالي للاستشاري وملء السد الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق.


وأعلنت وكالة السودان للأنباء أن اجتماعاً في أديس أبابا استمر لنحو 15 ساعة نجح في التوصل إلى توافقات.

ووقع الوزراء وقادة المخابرات وثيقة اتفاق تضمنت عقد قمة لرؤساء الدول الثلاث من أجل دفع التعاون الإقليمي مرتين كل سنة تستضيفها هذه الدول بالتناوب.

واستطاعت مصر والسودان وإثيوبيا تجاوز عقدة مخاطبة الاستشاري حول التقرير الاستهلالي، والتي برزت منذ اجتماع القاهرة في تشرين الثاني «نوفمبر» الماضي، حيث اتفق على تضمين ملاحظات الدول الثلاث حول التقرير وإرسالها إلى الاستشاري بخطاب موحد ليرد، ثم تناقش في اجتماع للجنة الفنية الوطنية بمشاركة وزراء الموارد المائية في القاهرة.

وأعدت التقرير الشركتان الفرنسيتان «بي آر إل» و «أرتيليا» المكلفتان من الدول الثلاث بتنفيذ دراسات حول تأثيرات سد النهضة.

واتفقت الدول الثلاث على تشكيل فريق علمي مستقل ومشترك لدرس ملء سد النهضة وقواعد تشغيله، بالتوازي مع دراسات الاستشاري.

واتفق على اجتماع اللجنة الوطنية الفنية الثلاثية مع الاستشاري واجتماع اللجنة الوزارية التساعية في القاهرة يومي 18 و19 حزيران «يونيو» للمضي قدماً في إجازة التقرير الاستهلالي بعد توضيحات الاستشاري، ثم إعداد دراستي الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، والهيدرولوجية المتعلقة بسيناريوات ملء البحيرة وتشغيل السد.

وقال وزير الموارد المائية والري والكهرباء السوداني معتز موسى، إن الاجتماع سادته روح إيجابية وإصرار من الدول الثلاث على التوصل إلى توافقات بناءً على إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم خلال آذار (مارس) 2015.

وأضاف: «ما تحقق هو نتيجة لتوجيهات قادة الدول الثلاث وجهود ومداخلات وصبر الفنيين والخبراء والوزراء لما يقارب نصف سنة، والعزيمة كانت دائماً حاضرة لتحقيق النجاح تلبية لتطلعات شعوب الدول الثلاث في التنمية والازدهار».

وتخشى مصر من تأثير سد النهضة، على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 بليون متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن السد، سيمثل نفعاً لها بخاصة في مجال توليد الطاقة، ولن يشكل ضرراً لدولتي المصب.

وقال مسؤول مصري لـ «الحياة» إن الاتفاق على تشكيل الفريق العلمي ووضع إطار زمني واضح لعمله، يعد من أهم مكاسب الاجتماع التساعي.

وأعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري أن الاجتماع الثاني للجنة التساعية (وزراء الخارجية والري ورؤساء الاستخبارات في الدول الثلاث) الذي استضافته أديس أبابا، وضع مساراً زمنياً واضحاً لكسر الجمود الذي اعترى المسار الفني للمفاوضات منذ تشرين الثاني الماضي. ونشرت وزارة الخارجية المصرية ترجمة «غير رسمية» لوثيقة نتائج الاجتماع التساعي الثاني، وفيها أكد الوزراء انعقاد قمة ثلاثية كل 6 أشهر، كما اتفقوا على إنشاء صندوق للبنية التحتية في الدول الثلاث.