أسواق التمور تنتعش في رمضان.. والمبيعات تصل إلى أرقام قياسية

الرياض - محمد الطفيل |

في الوقت الذي يبلغ فيه الإنتاج العالمي للتمور أكثر من مليون ونصف المليون طن، يستهلك المسلمون في العالم ما نسبته ٦٠ في المئة من الإنتاج العالمي، ومع قرب دخول شهر رمضان المبارك تشهد أسواق التمور في العالم العربي ارتفاعاً في معدل الأسعار ما قبل شهر رمضان المبارك وبنسب عالية، في ظل الإنتاج الكبير للدول العربية.


ويشير رجل الأعمال محمد بن هذال الجبيري إلى أن نسبة مبيعات التمور في شهر شعبان تصل إلى أرقام قياسية في جميع أنحاء العالم، إذ يستهلك المسلمون كميات كبيرة خلال شهر رمضان المبارك، وبالتالي يجد رجال الأعمال أن الوقت المناسب لحركة التمور في العالم العربي، وخصوصاً المملكة العربية السعودية، ما قبل شهر رمضان المبارك، وخصوصاً في أسواق مكة والمدينة، إضافة إلى التصدير، حيث يتم تصريف أكثر من ٥٠ في المئة من الإنتاج المحلي خلال شهر رمضان المبارك.

وتشير تقارير المركز الوطني للنخيل والتمور في السعودية إلى أن صادرات التمور في عام ٢٠١٦ بلغت ١٢٩.١٨٦ ألف طن، وبالتالي تتصدر المملكة العربية السعودية الدول المنتجة للتمور، حيث يبلغ انتاجها السنوي ١.١ مليون طن من التمور ، وتقدر المساحة الزراعية للنخيل في السعودية بما يقارب ١٠٧٣ كيلومتر مربع.

وأشار المشرف العام على المنتدى الاقتصادي للتمور في محافظة بيشة محمد بن سعيد بن سبرة أن المنتدى الاقتصادي للتمور بدأ في عام ١٤٣٤هـ، ورصد من خلال ورقة عمل اقتصادات التمور في المملكة أهمية تطوير المنتج، ولاسيما أن السعودية تصدرت أخيراً في الإنتاج، وتستهدف في إنتاجها جميع دول العالم، إذ أن أكثر القارات المستوردة للتمور في العالم آسيا وأوروبا وأفريقيا وأميركا الشمالية وأستراليا وأميركا الجنوبية، مشيراً إلى أن استهلاك التمور يكون خلال شهر رمضان بشكل أكبر، وخلال موسم الحج والعمرة، كونها الأكثر مبيعاً.

وتسعى السعودية إلى تعزيز صادراتها من التمور في ظل الوفرة والجودة، التي تمتاز بها منتجاتها، إذ أوصى أول مؤتمر عالمي للتمور يعقد في السعودية، من المركز الوطني للنخيل والتمور، بتسهيل إجراءات التصدير، من خلال توحيد الجهود والتركيز على الاستثمار في مجال الخدمات ضمن سلسلة الإمداد، كما أوصى المؤتمر بتطوير قطاع النخيل والتمور بالمملكة، وذلك بتطبيق الممارسات الزراعية السليمة، واستخدام التقنيات الحديثة، التي تسهم في رفع الإنتاج وجودته والمحافظة على المياه وتقليل الكلفة، والاستفادة القصوى من مراكز الأبحاث وبيوت الخبرة؛ كالجامعات والتجارب الناجحة في هذا المجال.

وتمتاز التمور بخصائص غذائية مهمة للإنسان، ولا سيما في أوقات الصيام، إذ يمكن أن يستفاد منها بطرق مختلفة، إذ يشير الدكتور عبدالله ثامر إلى أن التمور من أفضل الوجبات للصائم، وخصوصاً إذا استخدمت ثلاث مرات خلال الإفطار، بحيث يمكن استخدام التمر ثم عصائر التمر وخلطه مع الحلوى والأغذية الأخرى، موضحاً أنه يحوي عناصر غذائية مهمة جداً لجسم الإنسان وتحافظ على رطوبته.