وزراء الخارجية العرب يردون اليوم على نقل سفارة أميركا إلى القدس

فلسطينيون يتسوقون لشهر رمضان المبارك في السوق الرئيسة لمدينة غزة (أ ب)
القاهرة - محمد الشاذلي |

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً طارئاً اليوم، في مقر الجامعة العربية في القاهرة، بناءً على طلب رئيس القمة الحالية المملكة العربية السعودية، لبحث التعامل مع القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.


وأعلن الأمين العام المساعد للجامعة السفير حسام زكي، أن مجلس الجامعة الذي عُقد أمس على مستوى المندوبين كلف الأمانة العامة للجامعة بإعداد خطة تحرك عربية للتعامل مع القرار الأميركي.

وقال زكي في مؤتمر صحافي مشترك أمس مع السفير السعودي لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة أسامة نقلي، وسفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة دياب اللوح، إن «اجتماع المندوبين ناقش مشروع قرار سيعرض على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ اليوم، يتضمن الموقف العربي من القرار الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني».

وأضاف أن هذا القرار «سيمثل أقصى المواقف السياسية التي يمكن أن يتخذها مجلس الجامعة في دعمه الصمود الفلسطيني، ورفضه القرار الأميركي»، موضحاً أن القرار «سيعكس موقفاً عربياً قوياً عبرت عنه القمة العربية الأخيرة في الظهران بالسعودية، ويأخذ مرحلة متطورة في دعم الفلسطينيين ونضالهم وصمودهم». وكان مجلس الجامعة على مستوى المندوبين عقد اجتماعاً بناء على طلب فلسطين وبتأييد عدد من الدول العربية وبحضور الأمين العام أحمد أبو الغيط، وذلك لمواجهة القرار غير القانوني الذي اتخذته الولايات المتحدة الأميركية بنقل سفارتها إلى القدس، خصوصاً بعد إعلانها السابق الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، والذي يعتبر تحركاً أميركياً مخالفاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وقال المندوب السعودي لدى الجامعة إن الاجتماع بمثابة تحضير لوزراء الخارجية العرب اليوم، لمناقشة الأوضاع والمستجدات في ضوء القرار الأميركي. ودعا المندوب الفلسطيني مجلس الجامعة إلى اتخاذ ردود وقرارات عملية ترتقي إلى مستوى الحدث الكارثي غير المسبوق في المنظومة الدولية، مؤكداً: «ضرورة توصيل رسالة عربية تؤكد سعيها الجاد إلى أبطال القرار الأميركي وأي قرارات مماثلة لدول أخرى تحذو حذوها بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفاراتها إليها».

واعتبر اللوح نقل السفارة في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني عدواناً على حقوقه واستفزازاً لمشاعر الأمة العربية الإسلامية والمسيحية، وزيادة في توتير وتأجيج الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة، مشدداً على ضرورة التدخل السريع لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل، خصوصاً بعد المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل ضد متظاهرين سلميين في قطاع غزة، كرد فعل للقرار الذي اتخذته الإدارة الأميركية والذي راح ضحيتها أكثر من 62 شهيداً و3000 جريح تقريباً.

وكان السفير اللوح شارك في الندوة التي نظمها الاتحاد العام للمحامين العرب بمصر لإحياء الذكرى الـ70 للنكبة الفلسطينية، بحضور ممثلي الاتحاد والأحزاب المصرية والتنظيمات الشعبية الفلسطينية. وطالب المحامون العرب في بيان بعودة جميع اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وتنفيذ القرار الرقم 194، وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة التي أقرتها المواثيق الدولية، ودعا بيان المحامين الجامعة إلى تحمل التزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني من خلال إصدار قرارات واضحة في شأن القدس وقرار نقل السفارة، كما دعا مجلس الأمن والجمعية العمومية للأمم المتحدة للمطالبة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل، والمطالبة بقوات دولية للفصل وحماية الشعب الفلسطيني.