السيسي يعفو عن مئات الشباب بينهم مدانون بالتظاهر

السيسي خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر الخامس للشباب (الحياة)
القاهرة - «الحياة» |

قرر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس، العفو عن أكثر من 330 شاباً صدرت ضدهم أحكام نهائية بينهم مدانون في قضايا تظاهر من دون تصريح، في وقت أكد السيسي أهمية دور المعارضة في الحياة السياسية، وضرورة الحوار والتفاهم بين الجميع.


وبرر السيسي، في كلمة خلال مشاركته في المؤتمر الخامس للشباب أمس، قرار الحكومة رفع تعرفة مترو الأنفاق، والذي لم يلق قبولاً شعبياً، مؤكداً أنه «كان ضرورياً ولا يمكن التراجع عنه أو إرجاؤه».

ولائحة العفو الرئاسي التي أطلق بموجبها مئات الشباب أمس هي الرابعة منذ قرر السيسي تأسيس لجنة خاصة مسؤولة عن إعداد قوائم العفو الرئاسي في تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2016. وضمت اللائحة الأخيرة ناشطين بارزين منهم أندرو صليب عضو حزب «العيش والحرية»، تحت التأسيس، وإسلام قاسم عضو حزب «الدستور» المعارض. وأكد السيسي عدم تدخله في إعداد اللائحة. وقال: «كلما انتهت لجنة العفو الرئاسي من عملها صدقنا عليه». وطلب الرئيس من وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار سرعة إطلاق الشباب بحيث يبيتون ليلتهم في منازلهم لمشاركة ذويهم الاحتفال ببدء شهر رمضان.

ولفت عضو اللجنة عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد عبدالعزيز خلال المؤتمر، إلى ارتفاع أعداد المستفيدين من العفو إلى نحو 900 شخص، مشيداً بتعاون مؤسسة الرئاسة مع اللجنة. وتطرق السيسي في مداخلاته خلال المؤتمر إلى الحياة السياسية في مصر، ورفض وصفها بـ «المتردية». وخاطب شباباً من أحزاب معارضة شاركت في المؤتمر، قائلاً: «نحن في حاجة إليكم جميعاً معنا... المؤتمر أطلق من أجل ذلك، ليصبح منصة لنا جميعاً، من أجل أن نستمع ونتفاهم بعضنا مع بعض».

وأضاف: «الحياة السياسية تهدف إلى وجود كيانات قادرة أن تدفع بالدولة إلى الأمام نحو تطورها... وجود ثمانية أو تسعة أحزاب الآن في البرلمان شيء إيجابي، لا يأخذكم الطموح الجامح، لأن هدفنا في النهاية أن ننجح».

ولفت إلى حاجة الكوادر السياسية إلى «الصورة المكتملة» غير المنحازة، قائلاً: «من يريد أن يعارض فليعارض لكنها ليست تحدياً في الرأي، إذا كان هناك رأي آخر فعليك أن تسمعه لأن غايتنا واحدة وهي الوصول إلى أفضل الحلول»، محذراً من «خيط رفيع بين الأهداف النبيلة والنيات الحسنة والنيات الخبيثة والهدامة».

وتطرق السيسي إلى ملف الحقوق والواجبات والحريات، بعدما أبدت إحدى المشاركات خلال مداخلتها في المؤتمر القلق إزاء هذا الملف. وقال: «أنا أتضامن مع من تحدثت عن قلقها في خصوص هذا الملف، وأنا أيضاً ينتابني نفس القلق، لكن ما يحكمني في ذلك هو وضع البلد، وأمامنا دول أخرى كانت الأهداف فيها نبيلة ولكن رأينا النتائج»، لافتاً إلى مسؤوليته في الحفاظ على الدولة.

وعلق الرئيس المصري على قرار الحكومة زيادة سعر تذكرة مترو الأنفاق، قائلاً: «القرار كان ضرورياً ولا يمكن التراجع عنه أو إرجاؤه»، مبرراً القرار بالحاجة إلى تطوير القطاع وتحديثه وعدم قدرة الدولة على رفع فاتورة الاقتراض لما تمثله من عبء. وأضاف: «نريد أن تنهض الدولة وتصبح ذات شأن، ولا بد أن نضحي»، لافتاً إلى أن الملف الاقتصادي يُمثل التحدي الأصعب للدولة على مدار 50 عاماً. وأوضح أن خطة الإصلاح تشمل كل القطاعات وليس المترو فقط. وأضاف: «الوقت يمثل تحدياً ولا نستطيع ألا نأخذ القرار».