12 مليون نازح عام 2017

جنيف، بروكسيل - أ ف ب |

دقّ تقرير أوروبي ناقوس الخطر إزاء النزوح الداخلي في بلدان عدة، مشيراً إلى أنه ارتفع إلى أعلى مستوى له خلال عشر سنوات، وموضحاً أن النزاعات في العالم العام الماضي أرغمت حوالى 12 مليون شخص على الفرار من منازلهم إلى مناطق أخرى في بلدانهم.


وأفاد تقرير أصدره «مركز رصد النزوح الداخلي» و «المجلس النروجي للاجئين»، بأن 11,8 مليون شخص أُخرجوا من منازلهم ونزحوا داخلياً عام 2017، أي ضعف عدد مَن واجهوا المصير ذاته قبل سنة (6,9 مليون)، ما يرفع إلى 40 مليوناً عدد الذين يعيشون في وضع نزوح داخلي نتيجة نزاعات في العالم.

وأشارت رئيسة المركز ألكسندرا بيلاك، إلى أن هذا «العدد هو الأعلى في غضون عقد»، فيما اعتبر رئيس المجلس يان إيغلاند أن «العدد الصادم لمن أُجبروا على مغادرة منازلهم بسبب نزاعات وعنف، يجب أن يشكّل إنذاراً لنا جميعاً». وحذّرت من أن إجمالي عدد النازحين في العالم قد يكون أعلى بكثير، وشكت من «ثغرة ضخمة في المعلومات المتعلقة بالنزوح نتيجة الكوارث».

وخلّص التقرير إلى أن 76 في المئة من النازحين حديثاً العام الماضي، تركزوا في 10 دول، شكّل النازحون في سورية وجمهورية الكونغو الديموقراطية والعراق أكثر من نصفهم. وشهدت سورية منذ اندلاع الحرب نزوح 2,9 مليون شخص، كثير منهم للمرة الثانية أو الثالثة، ما يرفع إجمالي عدد النازحين داخلياً فيها إلى حوالى 6,8 مليون، فيما تراجع اليمن عن قمة لائحة الدول العشر الأولى للنازحين، بسبب «تقلّص القدرة على الوصول إلى معلومات».

بموازاة ذلك، حذّر الاتحاد الأوروبي أمس من ارتفاع عدد طالبي اللجوء القادمين من تركيا خلال العام الحالي، داعياً الدول الأعضاء إلى التحرك بسرعة للوفاء بوعودها دعم قوات حدود الاتحاد. وقالت المفوضية الأوروبية إن 15 ألفاً و457 شخصاً وصلوا عبر تركيا إلى الشواطئ اليونانية والحدود البرية خلال آذار (مارس)، أي تسعة أضعاف عددهم في الفترة ذاتها من العام الماضي. إلا أنها أضافت أن أعداد السوريين وغيرهم لا تزال «أقل بكثير» من عددهم قبل اتفاق التعاون المبرم مع تركيا عام 2016 الذي قالت بروكسيل إنه لا يزال سارياً، على رغم التوترات الديبلوماسية مع أنقرة.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي ديمتريس افراموبولوس: «في السنوات الأخيرة، حدث تقدم مهم في الاتحاد الأوروبي ومع الدول الشريكة لنا... إلا أن الوضع لا يزال هشاً ولم ينته العمل بعد». وأضاف أن 6623 شخصاً وصلوا إلى إسبانيا في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بارتفاع بنسبة 22 في المئة من الفترة ذاتها العام الماضي، على رغم أن أعداد الواصلين من ليبيا إلى إيطاليا انخفضت في شكل كبير، و «هذا هو السبب الذي يجعلني أدعو الدول الأعضاء إلى إرسال حرس حدود ومعدات في شكل عاجل للقيام بعمليات الحدود الأوروبية وخفر السواحل».