الجيش الجزائري يتدرب في الصحراء على مواجهة متشددين

الجزائر - عاطف قدادرة |
آليات عسكرية جزائرية مشاركة في التدريبات (الحياة)

أظهرت صور بثها التلفزيون الجزائري تمرينَين عسكريَين بالذخيرة الحية في الصحراء الجزائرية، وشروع الجيش الجزائري في تجريب قاذفات ضد أفراد مسلحين، أثبتت نجاعة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي. وتمرّن عسكريون من القوات الخاصة على «اقتحام وتدمير مقر قيادة وحدة معادية»، ما يحاكي التعامل مع هجمات على منشآت صناعية أو نفطية في الجنوب.


وأشرف رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، على تمرينَين متتاليين بالذخيرة الحية، في منطقة صحراوية قاحلة شمال شرق عين أمناس التي شهدت الهجوم الشهير على مجمّع تيقنتورين للغاز مطلع العام 2013. وقال خبراء عسكريون إن الجيش الجزائري بدأ لأول مرة في استعمال أسلحة قاذفة ضد أفراد مسلحين، وهي أنظمة دفاع روسية، أبرزها «توس1»، استلمتها الجزائر في العام 2017.

ويعلن الجيش الجزائري دورياً عن استسلام مسلحين في أقصى الصحراء، ولم تشهد تلك المنطقة الشاسعة منذ فترة طويلة عمليات مسلحة تستهدف منشآت ومركبات نفطية. وكان هجوم «تيقنتورين» فارقاً في استعدادات العسكريين في الجنوب بعد تتبع مسار تسلل مجموعة إرهابية تأتمر بتوجيهات الإرهابي مختار بلمختار المعروف بـ «أبو العباس بلعور» عبر الحدود الجزائرية مع النيجر وليبيا.

ونُقل عن الفريق أحمد قايد صالح إطلاقه «توجيهات وتعليمات بضرورة مواصلة بذل الجهود من أجل تحقيق المزيد من التطور المرغوب، والحفاظ على الجاهزية العملياتية في أعلى مستوياتها وجودة الأداء المتكيف مع طبيعة المهام الموكلة لهذا القطاع الحساس». وطوّرت الجزائر في العامين الماضيين منظومة قذائف روسية متعددة العيار بتركيبها على دبابات مصنعة محلياً، ولديها قدرة على إطلاق صواريخ متفجرة إلى مدى يصل إلى 10 كيلومترات ضد الأفراد المتحصنين ويمكن استعمالها أيضاً لتنظيف ومسح رقعة مزروعة بالألغام والمتفجرات.

وتغلق الجزائر صحراءها بشكل كامل، بعد قرار إقفال الحدود البرية مع مالي وليبيا، ولا تُفتح المعابر إلا في فترات استثنائية، فيما أُعلنَت باقي الحدود البرية بإضافة النيجر، مناطق عسكرية مع اعتماد إجراءات «من المستوى الأول». ويشمل نشاط العسكريين في الجنوب محورَين بارزَين، الأول هو استرجاع أسلحة مهربة من المخابئ، والثاني استسلام مسلحين.

وأعلن الجيش في بيان أمس، كشف مخبأ للأسلحة والذخيرة، على الشريط الحدودي في برج باجي مختار يحتوي على رشاشات ثقيلة وبنادق رشاشة وتكرارية حشوات دافعة لقذائف صاروخية وكميات أخرى من الذخيرة. كما أشار البيان إلى تسليم إرهابيَين نفسَيهما في الناحية العسكرية السادسة بمحافظة تمنراست، وهما «ف. الطاهر» المدعو أبو موسى، الذي التحق بالجماعات الإرهابية في العام 2015، و»ش.اكلي» المدعو أبو سعيد الذي التحق بالمتشددين في 2009.