واشنطن تقلّل من تهديد بيونغيانغ: نستعد لقمة «صعبة» ... ولأقصى الضغوط

سيول - رويترز، أ ف ب، أ ب |

أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تزال تتطلّع إلى عقد القمة المقررة بين الرئيس دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بعدما لوّحت بيونغيانغ بإلغائها، فيما تمنّت الصين المضيّ في العملية السياسية «بعدما شهد الوضع في شبه الجزيرة انفراجاً يستحق أن نحافظ عليه».


وكانت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية أفادت الثلثاء بأن بيونغيانغ ألغت محادثات مع سيول، كانت مقررة أمس، معربة عن استيائها من التدريبات العسكرية الأميركية- الكورية الجنوبية. وركّز كيم كاي جوان، النائب الأول لوزير الشؤون الخارجية الكوري الشمالي، على تصريحات أدلى بها جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي، مشيراً إلى «النموذج الليبي» الذي يمكن بمقتضاه أن تسلّم الدولة الستالينية سريعاً ترسانتها النووية للولايات المتحدة أو لدول أخرى. وقال كيم: «يدرك العالم أن بلادنا ليست ليبيا أو العراق اللذين واجها مصيراً بائساً، من السخيف مقارنة كوريا الشمالية، دولة السلاح النووي، بليبيا التي كانت في المرحلة الأولى من التطوير النووي. أوضحنا نيتنا نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، وأوضحنا أن الشرط المسبق لذلك هو إنهاء السياسة العدائية ضد الشمال والتهديدات النووية والابتزاز من الولايات المتحدة».

وعلّقت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز: «ما زلنا نأمل بعقد الاجتماع، لكننا في الوقت ذاته مستعدون لاحتمال أن تكون المفاوضات صعبة. الرئيس مستعد في حال عقد الاجتماع، لكنه مستعد أيضاً لعملية تفاوض صعبة. وإذا لم يُعقد فسنواصل الحملة المستمرة لفرض أقصى الضغوط» على بيونغياتغ. وتابعت أن التصريحات الكورية الشمالية «ليست غير معتادة في مثل هذه العمليات»، وزادت: «الرئيس جاهز تماماً ومستعد تماماً لمواصلة هذه المحادثات، حتى موعد عقد الاجتماع. سيكون هناك وسيكون مستعداً».

ودعا ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى ضمان سير القمة كما هو مخطط لها، وأن تؤدي إلى «نتائج كبيرة»، علماً أنها مرتقبة في سنغافورة في 12 حزيران (يونيو) المقبل.

وتحدثت وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية كانغ كيونغ وا هاتفياً مع نظيرها الأميركي مايك بومبيو، وناقشا خطوة بيونغيانغ. وأعلنت الخارجية الكورية الجنوبية أن بومبيو أبلغ كانغ أن واشنطن ستواصل الإعداد لقمة ترامب- كيم، مع أخذ القرار الأخير للدولة الستالينية في الاعتبار.

ونفت ناطقة باسم الخارجية الأميركية أن تكون المناورات المشتركة مع كوريا الجنوبية استفزازاً، مشيرة إلى أن «كيم جونغ أون قال إنه يتفهم أهمية هذه المناورات». كما أكدت سيول مواصلة المناورات، إذ لفتت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إلى أنها تستهدف تحسين مهارات الطيارين، لا تدريبات على هجوم. وستستمر التدريبات التي بدأت الإثنين وتشمل نحو 100 مقاتلة، حتى 25 الشهر الجاري.

في السياق ذاته، أكد ناطق باسم الحكومة اليابانية أن طوكيو ستواصل الإعداد لقمة كيم - ترامب، مستدركاً أنها تعتبر التدريبات الأميركية - الكورية الجنوبية ركيزة أساسية للردع في المنطقة. وأضاف أن اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية متفقة على ضرورة مواصلة العقوبات المفروضة على بيونغيانغ، إلى أن تغيّر سياستها.