«تجسس متبادل» في لندن بين أسانج وسفارة الإكوادور

جوليان أسانج. (رويترز)
لندن - أ ف ب |

أوردت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أن الإكوادور تجسست على مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج، المقيم فيها منذ العام 2012، لحمايته من الشرطة البريطانية في البداية، لكن الأمور تبدلت بعدما قرصن أجهزة الكومبيوتر في السفارة. وأشارت الى أن الإكوادور استعانت بشركة أمن عالمية وعملاء سريين، لمراقبة زوار أسانج وموظفي السفارة وحتى الشرطة البريطانية التي تحرس السفارة في منطقة «نايتس بريدج» الفاخرة.


وقُدرت موازنة عملية المراقبة، التي أُطلق عليها في البداية «عملية الضيف» ولاحقاً «عملية الفندق»، بنحو 5 ملايين دولار. وكانت تستهدف بداية حماية أسانج من خطر اعتقاله من الشرطة البريطانية، لكنها باتت عملية تجسس كاملة. وذكرت الصحيفة أن رئيس الإكوادور آنذاك رافاييل كوريا دعم العملية التي أُوقفت العام الماضي، مع تولي الرئيس لينين مورينو الحكم.

وسجل الفريق الأمني النشاطات اليومية لأسانج وتعامله مع موظفي السفارة والزوار، بينهم زملاؤه من قراصنة الانترنت وناشطون ومحامون. وبقي العملاء في شقة قريبة من السفارة، أجرتها الشهرية 2800 جنيه استرليني.

كما تحدثت الصحيفة عن وثائق تظهر أن أسانج قرصن نظام الاتصالات في السفارة، وكان يمتلك شبكة انترنت خاصة متصلة بالأقمار الاصطناعية. وأضافت: «من خلال اقتحام جدار الأمان في أجهزة كومبيوتر السفارة، تمكّن أسانج من دخول الاتصالات الشخصية والرسمية للموظفين واعتراضها». لكن «ويكيليكس» نفت ذلك. بعد ذلك منعت الإكوادور دخول أسانج على الكومبيوتر، من خلال تركيب أجهزة تشويش تمنعه من دخول البريد الالكتروني، وقلّصت عدد زواره.

وكان أسانج لجأ عام 2012 الى سفارة الإكوادور في لندن، بعدما أصدر قاض بريطاني حكماً بترحيله الى السويد لمواجهة تهم باعتداء جنسي اعتبرها مسيسة ويمكن أن تؤدي الى تسليمه الى الولايات المتحدة، حيث قد يُسجن اثر نشر «ويكيليكس» وثائق عسكرية وبرقيات ديبلوماسية سرية اميركية.