السجن بحق مصرفي تركي دين بانتهاك العقوبات على إيران

المصرفي التركي محمد أتيلا. (يوتيوب)
نيويورك - أ ف ب |

حكم على المصرفي التركي محمد أتيلا بالسجن 32 شهراً أمس (الأربعاء)، بعدما دين في كانون الثاني (يناير) الماضي بالمساعدة في الالتفاف على العقوبات الأميركية على إيران.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دان مرارا الملاحقات القضائية بحق أتيلا الذي شغل منصب مساعد المدير العام السابق لمصرف «خلق بنك» التركي الحكومي، معتبرا إياها «مؤامرة» ضد تركيا يحيكها فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة.

والعقوبة التي أصدرها قاضي منهاتن الفيدرالي ريتشارد برمان بحق اتيلا (47 عاما) غير قاسية نسبياً، وكان الادعاء طالب بعقوبة السجن حتى 20 عاما.

وقال القاضي برمان إن اتيلا بدا انه ارتكب «ذنباً اقل» في هذه القضية من رجل الاعمال التركي الايراني رضا ضراب.

وكان ضراب أدلى بشهادته ضد اتيلا في المحاكمة واشار الى تورط اردوغان ووزراء من حكومته في قضية الالتفاف على العقوبات الاميركية.

وكان ضراب اقر بتورطه شخصياً وسيط أساسي لتجارة اقليمية معقدة، لكن مربحة كانت تسمح لايران عبر مصرف «خلق بنك» بضخ بلايين اليورو من عائدات المحروقات في النظام المصرفي الدولي مقابل الذهب.

وأعادت وزارة الخارجية التركية أمس التأكيد أن أتيلا «بريء». واستنكرت «المحاكمة الوهمية التي نظمت على أساس أدلة تم التلاعب بها وتصريحات كاذبة فبركتها منظمة فتح الله غولن الإرهابية».

وكان أردوغان أكد الاثنين الماضي في تصريحات نقلتها الصحافة التركية أن أتيلا «بريء».

وفي الثالث من كانون الثاني (يناير) الماضي، دين اتيلا بالاختلاس المصرفي والتآمر لانتهاك العقوبات الأميركية في ختام جلسات في مانهاتن دامت أكثر من ثلاثة أسابيع.

وهذه القضية قد تزيد من تسميم العلاقات الاميركية – التركية المتوترة اصلاً، بسبب محاكمة حراس شخصيين أتراك لاردوغان في الولايات المتحدة. وقد تؤدي أيضا إلى فرض عقوبات على النظام المصرفي التركي وفي مقدمته «بنك خلق».

وتصر السلطات التركية على عدم حصول اي انتهاكات للعقوبات الأميركية على طهران، مشددة على أنها «لم تكن طرفا» في أي عمليات مصرفية «غير قانونية».