فلسطين: مركزان حقوقيان يطالبان بوقف سياسة النار

غزة - فتحي صبّاح |

طلب «مركز عدالة القانوني» في أراضي الـ48، و «مركز الميزان لحقوق الإنسان» في قطاع غزة من المحكمة العليا الإسرائيلية إصدار قرار نهائي وسريع بحظر سياسة إطلاق الرصاص الحي من قوات الاحتلال على المتظاهرين العزل في القطاع.


وأشار المركزان في الطلب الذي قدمته المحامية سهاد بشارة إلى المحكمة، إلى أن عدداً كبيراً من الفلسطينيين استشهدوا بنيران قوات الاحتلال منذ تقديم الالتماس، وأنه يجب على المحكمة البت في الأمر في شكل ضروري وعاجل.

وأفادا في بيان أمس بأنه «خلال الأسابيع الأخيرة أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي على المتظاهرين العزل قرب الحدود في قطاع غزة، واستخدمت القوة المميتة التي تسببت باستشهاد 86 شخصاً، من بينهم 12 قاصراً وصحافيان، وإصابة أكثر من 11 ألف آخرين، من بينهم 1244 طفلاً، و153 امرأة، و42 مسعفاً، و59 صحافياً».

وأضافا أن الإثنين الماضي «كان الأكثر سفكاً لدماء الفلسطينيين العزل في غزة، إذ قتلت قوات الاحتلال 59 شهيداً، من بينهم 42 متظاهراً، بينهم خمسة أشخاص قاصرين ورجل من ذوي الحاجات الخاصة، وأصيب على الأقل 2771 فلسطينياً، بينهم 225 قاصراً، و12 صحافياً، و17 مسعفاً، ضمنهم 1359 بالرصاص الحي».

وشددا في بيانهما على أن «سياسة فتح النار في الجيش الإسرائيلي مخالفة للقانون الدولي، واعترفت النيابة العامة أمام المحكمة بأن إطلاق النار في غزة جاء بسبب المشاركة في المظاهرات، بمعزل عن السؤال هل كان المتظاهرون يحملون السلاح أو يشكلون خطراً على حياة أحد؟».

وأوضحا أن بشارة قدمت مرافعة مكتوبة جاء فيها أن «هذا الموقف القانوني يشكل خرقاً للقانون الدولي، والبند 8 من معاهدة روما على وجه الخصوص، ويثير شبهات جدية حول ارتكاب جيش الاحتلال جرائم حرب».

وطلب المركزان من المحكمة العليا «البت على الفور بأن سياسة فتح النار الإسرائيلية في قطاع غزة غير قانونية ويجب الامتناع عنها».

إلى ذلك، قالت «الهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة جرائم الاحتلال» في قطاع غزة إن 54 من جرحى المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي الإثنين الماضي في حال «موت سريري».

وقال رئيس الهيئة عماد الباز، خلال مؤتمر صحافي عقده في مستشفى الشفاء في مدينة غزة أمس، إنه «أُصيب خلال المجزرة الإسرائيلية نحو ثلاثة آلاف جريح، من بينهم 54 جريحاً بإصابة حرجة جداً في الرأس والرقبة، وتعتبر حالات موت سريري». وأوضح أن «من بين الجرحى نحو 79 سيدة، وأكثر من 255 طفلاً، و1359 منهم أصيبوا بالرصاص الحي».

وطالب الباز الرئيس محمود عباس بـ «التوجّه لمحكمة الجنايات الدولية لمعاقبة إسرائيل على جرائمها»، داعياً إلى «تشكيل لجنة تحقيق مشتركة للتحقيق في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في حق المدنيين العزل».

وكانت قوات الاحتلال ارتكبت الإثنين الماضي مذبحة راح ضحيتها 62 فلسطينياً، بينما كانوا يتظاهرون سلمياً احتجاجاً على نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس المحتلة، ويحيون الذكرى 70 لنكبة فلسطين عام 1948.