«بي أم دبليو i8 رودستر»: شخصية متفرّدة

فرنسوا حبشي |

أذهلت «بي أم دبليو» متتبعي السيارات في عام 2014 بتقديمها طراز i8 الكوبيه الذي حقق نقلة نوعية في عالم المركبات البيئية الرياضية، وذلك من خلال تصميمه الرياضي الجذاب وأدائه الملفت الى جانب التكنولوجيا الألمانية التي تشتهر بها الشركة البافارية. ومنذ ذلك الوقت، ونحن ننتظر النسخة الرودستر من هذه التحفة. انتظار دام نحو أربعة أعوام قبل أن تكتب «بي أم دبليو» فصلاً جديداً من قصة نجاح i8 مع إطلاقها النسخة المكشوفة من تلك الهجينة التي جاءت لتستكمل خطة توسيع منتجات الفئة i، وقد تميّزت بإحساس جديد بالحرية يجمع ما بين التنقّل المحلي الخالي من الانبعاثات والأداء العالي، إلى جانب السقف الذي يمكن فتحه كهربائياً خلال 15 ثانية حتى سرعة 50 كلم/ س. وبذلك فتحت هذه المركبة الباب أمام القيادة الصامتة فعلياً مع انبعاثات متدنّية من غاز ثاني أوكسيد الكربون، ما يجلب مزيداً من النقاء إلى تجربة متعة القيادة الشفافة المفتوحة.


< على غرار طراز الكوبيه الجديد، بُنيت النسخة رودستر من i8 الجديدة على هيكلية LifeDrive مع هيكل من الألومينيوم وخلية ركاب بلاستيكية - كربونية مقوّاة (CFRP)، وهي تنتمي إلى سلالة جديدة من السيارات الرياضـية من خلال النسب والخطوط وتصميم الأسطح. وعند تأمّل هذا الطراز، نكتشف بسرعة أوجه الشبه ما بينه وبين النسخة الكوبيه مع فارق السقف القابل للكشف في نسخة الرودستر، واسمي «Coupe» و«Roadster» على أعمدة C.

ويحمل التصميم من دون أدنى شك طابعاً فضائياً غريباً ومختلفاً عن باقي سيارات «بي أم دبليو»، وهو مليء بالعاطفة وبالميزات الفردية التي تشع أناقة وتطلق المشاعر. ويتميز السطح العلوي الناعم بخفة بصرية تتوافق مع وزنه المنخفض تماماً مثل مركز ثقل السيارة لثبات وتماسك أكبر خلال دخول المنعطفات بسرعة عالية.

وعند فتح السقف نكتشف لوحة فنية غاية في الجمال، ويتراجع بالكامل ليتمركز في الجهة الخلفية، وتسمح هذه الآلية الفريدة بدمج الغطاء الناعم في مجموعة مُدمجة ويخزّن في وضع عمودي، ما يؤمّن نحو 100 ليتر من مساحة التخزين الإضافية خلف المقاعد، كما يؤدي خفض السقف إلى رفع النافذة الخلفية بنحو 30 ملم.

مبتكرة وخفيفة الوزن

عدّلت معايير تصميم الوزن الخفيف المألوفة المستخدمة في طرز BMW i السابقة بدقة وفقاً لمتطلّبات محددة لطراز i8 الرودستر. ومن الداخل، نالت السيارة مقعدين وأبواباً تفتح مثل الفراشة مصنّعة حديثاً من ألياف الكربون وغلافاً خارجياً من الألومينيوم، فيما صُنع إطار الزجاج الأمامي بالكامل من ألياف الكربون لتوفير صلابة استثنائية، ما يزيد من حماية الركاب للسيارة حتى في حال انقلابها، إلى جانب الحصول على وزن إجمالي مقداره 1595 كلغ ما يعني أكثر بنحو 60 كلغ فقط مقارنة بطراز الكوبيه، وهو رقم منخفض جداً لسيارة مفتوحة.

كذلك حافظت «بي أم دبليو» على التصميم عينه الذي نراه في مختلف سياراتها، مع تميّز فئات i التي نالت لمسة مستقبلية كما هو الحال مع التصميم الخارجي، علماً أن الداخل يتميّز بالاستخدام المكثّف لألياف الكربون التي تدلّ على شكل جميل في i8 رودستر.

مزيد من القوة والمدى الأطول

نجحت «بي أم دبليو» في تطوير تقنية eDrive واستراتيجية التشغيل المحسّنة لإدارة ذكية للطاقة، ما أدى إلى زيادة كبيرة في عدد حالات القيادة حيث يمكن أن يكون المحرّك الكهربائي هو المسؤول الوحيد عن تشغيل i8. ويعزز هذا المستوى الجديد من تجربة القيادة الكهربائية نسخة محدّثة من بطارية أيونات الليثيوم التي طوّرت خصيصاً لطراز i8.

وتتمركز البطارية أسفل هيكل السيارة في الوسط، وتزيد سعة الخلايا الخاصة بها من 20 إلى 34 أمبير/ ساعة، وترتفع الطاقة الإجمالية من 7.1 إلى 11.6 كيلوواط / ساعة (صافي: 9.4 كيلوواط / ساعة). كل هذا يعني أن لدى المحرّك الكهربائي طاقة أكبر تحت تصرّفه. وتسمح الخلية بزيادة مقدارها 9 كيلوواط/ 12 حصاناً في ذروة الإنتاج لتصل إلى 105 كيلوواط/ 143 حصاناً، مع تأمين انطلاق سريع على الطاقة الكهربائية ولمسة أكثر حيوية وديناميكية.

في ظل ظروف القيادة القياسية، تمكن قيادة i8 رودستر الجديدة حصرياً على المحرّك الكهربائي بسرعة 105 كلم/ س، مقارنة بنحو 70 كلم/ س في الطراز الأول. يشغّل محرك الاحتراق فقط عند سرعات أعلى أو عندما يضغط السائق بقوة على دواسة السرعة. ويسمح الضغط على زر eDrive السير بسرعة 120 كلم/ س على الطاقة الكهربائية وحدها. وقد زاد النطاق الكهربائي لـ BMW i8 الرودستر الجديدة في دورة اختبار NEDC إلى 53 كلم.

كذلك خضع محرّك الاحتراق الداخلي لمزيد من التحسينات من أجل إعداده لسيارات i8، ليولّد محرك الأسطوانات الثلاث البالغة سعته 1.5 ليتر مع تـوربو قدرته 231 حصاناً وعزم 320 نيوتن متراً، لتصبح القدرة الإجمالية 374 حصاناً، والتسارع من صفر إلى 100 كلم/ س خلال 4.6 ثانية والسرعة القصوى المحددة إلكترونياً 250 كلم/س. أما بالنسبة لاستهلاك الوقود فيبلغ، وفق دورة اختبار الاتحاد الأوروبي للمركبات الهجينة، 2.0 ليتر لكل 100 كيلومتر، فيما تصل نسبة انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون إلى 46 غ/ كلم.

وتنتقل قوة المحرّك الكهربائي إلى العجلات الأمامية ومحرّك الاحتراق الداخلي إلى العجلات الخلفية، لنحصل على نظام دفع رباعي هجين يتم التحكم به من خلال إدارة الطاقة الذكية للسيارة. في الوضع الهجين، يوفّر المحرّك الكهربائي دفعة قوية لمساعدة المحرّك عندما يتسارع السائق، كما أنه قادر على استعادة الطاقة وتخزينها بالبطارية ذات الجهد العالي عند التجاوز وتحت الكبح. كما يمكن المولّد بدء تشغيل المحرّك البنزيني ليولّد احتياطيات إضافية من الكهرباء، وبالتالي ضمان توفير الطاقة الكافية في مختلف الأوقات.

عندما ينشّط نظام الملاحة، تضمن إدارة الطاقة الذكية تشغيل المحرّك الكهربائي على أوسع نطاق ممكن وعلى نحو محكّم قدر الإمكان من وجهة نظر الكفاءة، ويحلل النظام المسار بالكامل ويعدّ إدارة مجموعة نقل الحركة لتشغيلها على طاقة كهربائية بحتة، خصوصاً عند القيادة بسرعة منخفضة.

ويؤمّن ضبط نظام التعليق والتخميد وخصائص التوجيه وتعديلات نظام التحكّم الديناميكي بالثبات احتفاظ هذه المركبة بخصائص سيارات الهجين الرياضية، بكل ما للكلمة من معنى على مستوى القدرات والتحكّم والثبات. وزوّدت i8 رودستر بنظام التحكّم الديناميكي بالتخميد قياسياً، إضافة إلى العجلات القياسية الخفيفة قياس 20 بوصة والتي لا يتجاوز وزن كل منها كيلوغراماً واحداً، أي أقل من وزن العجلات الخفيفة التي اعتمدت سابقاً في «بي أم دبليو» i8.

باختصار

المحرّك

عدد الأسطوانات 3

السعة (ليتر) 1.5 مع توربو

القدرة (حصان) 374

العزم (نيوتن متر) 570

البطارية

سعة الخلايا (أمبير- ساعة ) 34

الطاقة (كيلوواط ساعة) 11.6

القدرة (حصان) 143

المقاييس

الطول (ملم) 4690

العرض (ملم) 1940

الإرتفاع (ملم) 1300

طول قاعدة العجلات (ملم) 2800

سعة الجلوس (أشخاص) 2

نقل الحركة

الدفع رباعي

علبة التروس أوتوماتيكية من 6 سرعات

الأداء

السرعة القصوى (كلم/س) 250

تسارع من صفر إلى 100 كلم/س (ثوانٍ) 4.6

معدّل استهلاك الوقود (ليتر/100 كلم) 2.0

نسبة انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون (غ/كلم) 46