قاذفات صينية تحطّ للمرة الأولى على جزيرة في البحر الجنوبي

بكين - أ ف ب، رويترز |

حطّت قاذفات قنابل صينية بعيدة المدى للمرة الأولى على مطار في إحدى جزر بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، في خطوة يُرجّح أن تؤجّج مخاوف من مزاعم توسعية لبكين حول هذه المنطقة الاستراتيجية.


وأعلنت القوات البحرية الصينية أن قاذفات من طرز عدة، بينها الطائرة البعيدة المدى «إتش - 6 كاي» القادرة على حمل أسلحة نووية، شاركت في تدريبات على الهبوط والإقلاع على مدارج جزيرة لم يُكشف اسمها، بعد محاكاة لعمليات قصف لأهداف في البحر. وقال وانغ مينغليانغ، وهو خبير في الشؤون الدفاعية، إن التدريبات على جزر في البحر ستساعد سلاح الجوّ الصيني في «تعزيز قدراته القتالية للتعامل مع تهديدات أمنية بحرية».

ويأتي ذلك بعد أسابيع على تقرير بثّته شبكة «سي أن بي سي» الأميركية، أفاد بأن بكين نصبت أنظمة صواريخ مضادة للسفن والطائرات في جزر «سبارتلي» التي تطالب فيتنام والفيليبين أيضاً بالسيادة عليها. وحذرت الولايات المتحدة من أن الصين قد تواجه «عواقب» نتيجة نشاطاتها العسكرية في البحر الجنوبي، مشيرة إلى أنها أثارت الأمر معها.

وكتبت بوني غلاسير، وهي خبيرة في الشؤون الصينية في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، على موقع «تويتر»: «أعتقد أنها المرة الأولى التي تحطّ فيها قاذفة قنابل في البحر الجنوبي». ورجّح تحليل نشره المركز أن يكون موقع المدرج الذي حطّت عليه القاذفات، جزيرة «وودي» التي تستضيف أضخم قاعدة عسكرية صينية في جزر «باراسيل» التي تطالب فيتنام وتايوان بالسيادة عليها. وتعمل الصين لاستصلاح شعب مرجانية تسيطر عليها في المنطقة منذ سنوات، إضافة إلى تشييد منشآت مدنية وعسكرية في البحر المتنازع عليه مع الفيليبين وبروناي وماليزيا وفيتنام، علماً أنه يُعتبر ممراً حيوياً لطرق الشحن كما يحوي احتياطات ضخمة من النفط والغاز. وتتضمّن المنشآت العسكرية الصينية قواعد ورادارات ونظم اتصالات ومنشآت بحرية وأسلحة دفاعية، بينها مدارج لهبوط مقاتلات.

على صعيد آخر، دعت وزارة الدفاع الصينية جماعات مسلحة في شمال ميانمار إلى إظهار ضبط نفس وإعلان وقف فوري للنار، بعدما أدت النزاعات في المنطقة إلى مقتل ثلاثة صينيين.