ملعب لكرة القدم مشروع مربح ... وفسحة للنازحين

جهان حاج بكري |

مشاريع مختلفة أسسها سوريون يعيشون في مناطق سيطرة المعارضة بهـــدف تأمين فرص عمل لهم، ومصدر دخل ثابت لأسرهم، وجاءت الأفكار وفق حاجات الأهالي والإمكانات المتوافرة. ومن هذه المشاريع تأسيس ملعب لكرة القدم في إحدى قرى ريف إدلب الغربي، حيث قام أحد النازحين في قرية الــحمامة هو أبو نديم مرعندي بتحويل أرض زراعية اشتراها ملعباً لكرة القدم، وهو يعيش حالياً من دخله.


وأوضح مرعندي لـ «الحياة» أن الهدف من هذا المشروع هو بناء منشأة رياضية لممارسة لعبة كرة القدم ضمن ملعب مخصص لذلك كونه لايوجد في المنطقة شيء مشابه لهذا النمط من الملاعب، إضافة إلى أنه نازح ولم يستطع أن يؤمن عملاً له ولا يملك حرفة تساعده، فوجد في هذا المشروع ضالته من دون حاجة لأي خبرة أو بذل جهد، فضلاً عن حبه لكرة القدم وتشجيعه الشباب على ممارسة الرياضة، مشيراً إلى أنه عمل على تجهيز الملعب بأفضل الخدمات.

وأضاف أن العمل في مشروعه سهل جداً، فمهمته تقتصر على تأجيره للشباب الراغبين في ممارسة هذه الهواية ويتم الحجز عبر الهاتف، فمدة كل مبارة ساعة ونصف الساعة يحصل على 4 آلاف ليرة سورية مقابلها.

وأوضح أن تكاليف بناء الملعب بلغت نحو خمسة ملايين ليرة سورية أي ما يعادل عشرة آلاف دولار أميريكي، وهناك العديد من الخدمات المتوافرة فيه من كافتيريا وندوة ومشروبات ساخنة وباردة وأنواع مختلفة من الأطعمة، وهو ما يساعد في استقطاب الناس العاديين من سكان وشباب المنطقة الذين يأتون بهدف التسلية ومشاهدة المباريات التي تتم فيه.

وقال موسى محمد الذي يتردد على الملعب أنه يذهب إليه منذ سبعة أشهر مرات عدة أسبوعياً، ويمضي وقتاً مميزاً فيه ويستمتع باللعب، لافتاً إلى أن العائق الوحيد أمامهم هو عدم توافر المواصلات إلى مكان الملعب في شكل دائم وهو ما يمنعهم من التوجه إليه في شكل يومي، فسعر الحجز مناسب جداً فهم 14 لاعباً يوزعون المبلغ في ما بينهم فتكون التكلفة على كل شخص قليلة جداً.

وأكد عدنان عويد أن أكثر ما يشجع الشباب على الذهاب إلى الملعب هو حسن المعاملة من صاحبه وسعيه إلى توفير المتعة والسعادة لرواده، مشيراً أنهم يقضون وقتاً مسلياً بعيداً من جو الحرب والظروف الصعبة التي يعانون منها.

ويتيح موقع المعلب فرصة كبيرة للكثير من الشباب للتوجه إليه، فهو يقع في قرية متوسطة بين قرى وبلدات ريف جسر الشغور، ولا يبعد كثيراً عن مخيمات النازحين المنتشرة على طول الشريط الحدودي مع تركيا في ريف إدلب الغربي.