التكنولوجيا الرقمية تضيف إلى قطاع الطاقة 1.6 تريليون دولار بحلول عام 2025

منتدى عن التكنولوجيا الرقمية في بكين (رويترز)
أبوظبي - «الحياة» |

توقع قادة وخبراء في قطاع الطاقة أن تضيف انعكاسات التكنولوجيا الرقمية 1.6 تريليون دولار إلى قيمة القطاع بحلول عام 2025، مؤكدين أن الثورة الرقمية ستصبح التوجه الأبرز الذي سيؤثر في عملية صناعة القرار لدى الرؤساء التنفيذيين وغيرهم من قادة قطاع النفط والغاز العالمي.


وأعلنت شركة الاستشارات العالمية «ماكنزي» في بحث حديث أجرته، أن «مجموعة من التقنيات الناشئة المترابطة تنطوي على قدرات كفيلة بتحقيق قيمة محتملة تبلغ 50 بليون دولار من التوفير والأرباح». وتشمل التكنولوجيا الرقمية مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والروبوتات وتقنيات الاستشعار والتعلم الآلي والتعلم العميق والحواسيب المتطورة، ويُتوقع أن تساهم في خفض النفقات الرأسمالية 20 في المئة، إلى جانب خفض تكاليف العمليات التشغيلية في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج ما بين 3 و5 في المئة، وفي مجال التكرير والبتروكيماويات ما بين 1 و3 في المئة. ويُتوقع أن تبلغ المنافع التي ستحققها شركات الطاقة وزبائنها والمجتمع بكامله، 1.6 تريليون دولار خلال السنوات الـ7 المقبلة، وفقاً لبيانات عُرضت في الاجتماع السنوي لـ «المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2017». وتشمل المنافع البيئية تقليص انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بنحو 1300 مليون طن، وتوفير نحو 800 مليون غالون من المياه، وتجنّب تسرّب ما يعادل 230 ألف برميل من النفط.

واستجابة للأهمية الكبيرة التي يوليها صناع القرار للتحول الرقمي، يُتوقع أن تركز نسخة عام 2018 من «معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول» (أديبك)، على استغلال الفرص التي ستنتج من تبني التكنولوجيا الرقمية. وقال نائب الرئيس لقطاع الطاقة لدى «شركة دي أم جي للفعاليات» جان فيليب كوسيه: «يعتبر تطبيق التقنيات الرقمية من الأوليات الملحة بالنسبة إلى الرؤساء التنفيذيين وقادة الأعمال في القطاع، نظراً إلى دورها الكبير في خفض التكاليف، وتحسين العمليات التشغيلية، وتحقيق مكاسب في مجالات السلامة والبيئة، تمتد تأثيراتها لتغطي كل مجالات الأعمال التجارية، ومع ذلك فإن هذه الفرص تحوي الكثير من الأخطار التي يجب فهمها والسعي إلى تجنّبها».

وأضاف: «نشهد ثورة تتغلغل عميقاً في الطريقة المعتادة لممارسة الأعمال في قطاع النفط والغاز، ما سيكون له تأثيرات طويلة الأمد، لذلك تحرص أديبك على التجاوب مع ذلك من خلال إطلاق منطقة جديدة للتكنولوجيا الرقمية في قطاع الطاقة، لدعم الابتكار والمساعدة على توجيه الاستثمارات الذكية التي ستكون أساساً لنجاح الأعمال في السنوات المقبلة».

وينعقد «أديبك» بين 12 و15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2018 في «مركز أبوظبي الوطني للمعارض» تحت رعاية رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وتستضيفه «شركة بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك) بدعم من وزارة الطاقة الإماراتية و «غرفة أبوظبي» و «دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي».

ومن المنتظر أن تشمل منطقة «التكنولوجيا الرقمية في قطاع الطاقة»، التي تمتدّ عبر قاعات المعرض وبرامج المؤتمر الإستراتيجية والتقنية، كبار مقدمي التقنية، فضلاً عن الشركات الناشئة التي تدعم التكنولوجيا الرقمية في قطاع النفط والغاز. وتضمّ المنطقة «مسرح الابتكار» المعدّ لإتاحة المجال أمام شركات التقنية لاستضافة خبراء متحدثين للإضاءة على مفهوم الرقمنة والخروج به من صومعة التقنية وإدراجه في جوهر حوار أشمل وأوسع يتناول تطوير قطاع النفط والغاز.

ويُنتظر أن يجمع الملتقى في دورته الحالية وزراء طاقة ومديرين تنفيذيين من شركات النفط والغاز الكبرى في العالم، كما تعقد خلاله المؤتمرات الإستراتيجية والتقنية المرموقة التي لطالما اشتهر بها. وتعود جلسات المؤتمر الخاصة بقطاع التكرير والبتروكيماويات، والتي قُدّمت للمرة الأولى في دورة عام 2017، لضمان أن يُغطي «أديبك» كل حلقة من حلقات سلسلة القيمة في قطاع النفط والغاز. ويعقد «معرض ومؤتمر القطاع البحري والملاحي»، بالتزامن مع «أديبك» وعلى الواجهة المائية المحاذية لـ «مركز أبوظبي الوطني للمعارض»، حيث يعقد الحدث.

ويجمع مؤتمر «أديبك» الشركات وصانعي القرار وراسمي السياسات التي تشكل مستقبل إمدادات النفط والغاز، مستضيفاً أكثر من 80 متحدثاً بينهم وزراء ومديرون تنفيذيون وقادة شركات عالمية من قطاع النفط والغاز، ممن سيُدلون بخبراتهم في هذا المجال، وذلك على مدى 4 أيام زاخرة بالأعمال والحوارات البناءة والفعاليات التي ستشهد نقل المعرفة، وذلك للتصدي لتحديات الطاقة الراهنة ورسم ملامح مشهد الطاقة في المستقبل. ويُتوقع أن تستقطب الدورة أكثر من 2200 شركة عارضة، من بينها 38 شركة نفط وطنية وعالمية و30 جناحاً وطنياً.