عائلة فريدا كالو تتصدى للاستغلال التجاري

فريدا كالو (أ ب)
مكسيكو سيتي - رويترز |

بعد 36 سنة على وفاتها، بلغت شهرة الفنانة التشكيلية المكسيكية فريدا كالو آفاقاً لم تبلغها خلال حياتها، فصورها مطبوعة على الأكواب والقمصان القطنية وسلاسل المفاتيح وحتى الملابس الداخلية.


لكن المهتمين بالفنون وأحفاد كالو يقولون إنها اختُزلت في مجموعة من الملامح المميزة التي غالباً ما تطغى على إنتاجها الفني. واشتهرت كالو بضفائرها السوداء وأثوابها المكسيكية المزركشة وحاجبيها الملتصقين.

واشتعل الجدل هذا الربيع حين أطلقت شركة ماتيل لصناعة الألعاب دمية باربي تحمل ملامح كالو وسط احتجاج عائلتها. ويقول الباحثون إن الدمية وغيرها من السلع التجارية لا تمثل إرث كالو المعقد كأيقونة مدافعة عن حقوق النساء وامرأة معوّقة حولت آلامها إلى فن، وشيوعية متحمسة.

تقول المصورة الفوتوغرافية كريستينا كالو حفيدة شقيق الرسامة: «فريدا كالو ليست منتَجاً أو علامة تجارية... فريدا كالو ليست دمية». وتضيف: «بالنسبة إلينا من المهم أن نحافظ على صورة فريدا كالو كفنانة مثلما كانت».

وينطلق هذا الشهر مشروع جديد يعيد التركيز على فن كالو. فقد خصص محرك البحث «غوغل» بالتعاون مع عائلة كالو جزءاً من تطــبيقه للفنون والثقافة لحياة الفنانة وأعمالها. وأبرم الموقع علاقات شراكة مع 33 متحفاً من أجل الحفظ الرقمي لأشهر لوحات كالو وعرض أعمال جديدة لم يشاهدها الجمهور. كما يعرض التطبيق خطابات نادرة ومفكرات ورسوماً تحضيرية (اسكتشات) علاوة على جولة افتراضية في منزلها الأزرق الشهير.

ولعبت أسرة كالو دوراً مهماً عندما تعاونت الفنانة الأميركية أليكسا ميد والموسيقي المكسيكي إيلي غيرا في العمل الفني «ليفينغ آرت» لتكريم كالو تحت إشراف حفيدة شقيقها.

وتقول كريستينا: «هذه المشاريع ترتبط بفريدا من وجهة نظر فنية وتنشر رسومها وأعمالها وتقص حكايتها. هي مشاريع أحب أن أشارك فيها ويطيب لي ذلك».