بومبيو: واشنطن لا تحاول تغيير النظام في طهران

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو. (أ ب)
طهران، واشنطن – رويترز، أ ف ب |

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن تغيير النظام في إيران ليس هدفاً لبلاده.


وسُئل بومبيو، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي، هل تسعى واشنطن إلى تغيير النظام في إيران، فأجاب «لا». وأشار إلى أن هناك استعدادات لفرض مزيد من العقوبات على طهران، معرباً عن أمله بأن تحظى بدعم من الأمم المتحدة ودول أخرى.

وفي السياق ذاته، فرضت واشنطن عقوبات على شركات إيرانية وتركية وطائرات، في إجراء شمل أربع شركات طيران إيرانية. واعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الشركات المستهدفة مرتبطة بشركتَي «ماهان آر» و «معراج آر»، مضيفة أنها استهدفت أيضاً طائرات للشركات وطائرات تابعة لـ «كاسبيان آرلاينز» و «بويا آر».

في واشنطن، لفت وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى تباعد بين الولايات المتحدة وأوروبا في شأن التوصل إلى «تسوية» حول اتفاق جديد مع إيران، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015. وقال بعد لقائه نظيره الاميركي مايك بومبيو: «ما زال أمامنا طريق طويل للتوصل إلى تسوية. أعتقد بأننا بعيدون جداً من تسوية».

وفي بكين، أقرّت المستشارة الالمانية أنغيلا مركل بأن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي يمكن أن يفيد مؤسسات صينية. وقالت بعد لقائها رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ إن انسحاب شركات أوروبية من إيران، او تقليص أعمالها خشية تعرّضها لعقوبات أميركية سيوجد «فرصة للشركات من دول أخرى للدخول وأداء دور أكبر».

إلى ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران لا تزال تطبّق الاتفاق النووي. ووَرَدَ في تقرير فصلي اصدرته الوكالة امس ان طهران تلتزم «القيود الرئيسة» التي يحددها الاتفاق، في شأن منشآتها النووية، على رغم انسحاب الولايات المتحدة منه. واضاف التقرير أن إيران ملتزمة الحدود القصوى لمستوى تخصيب اليورانيوم، ولمخزوناتها من اليورانيوم المخصب وبنود أخرى. لكن التقرير انتقد طهران لتلكؤها في شأن عمليات التفتيش «التكميلية»، بموجب البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، والذي تنفذه إيران في إطار الاتفاق.

ولفت التقرير إلى أن «تعاوناً استباقياً وسريعاً من ايران لتأمين وصول (مفتشي الوكالة الذرية)، من شأنه أن يسهّل تطبيقه ويحسن الثقة». وقال ديبلوماسي بارز في الوكالة إن الإشارة إلى هذه المسألة لم يكن بدافع امتناع طهران عن التعاون، او تغيير في سلوكها. وذكر التقرير أن الوكالة «تشجّع إيران على تجاوز المتطلبات» التي يطرحها الاتفاق النووي، من أجل تحسين الثقة. وبذلك تستطيع طهران دعوة مفتشي الوكالة إلى مواقع لم يطلبوا زيارتها.

وكان المرشد الايراني علي خامنئي حدّد للاوروبيين شروطاً لتلزم طهران الاتفاق النووي، قائلاً ان «انسحاب الولايات المتحدة يشكّل نقضاً للقرار 2231 الصادر من مجلس الأمن، لذلك على أوروبا أن تصدر قراراً يدين إنهاك أميركا».

وأضاف: «على قادة الدول الأوروبية الثلاث (الموقعة على الاتفاق: المانيا وفرنسا وبريطانيا) أن يتعهدوا عدم طرح ملف البرنامج الصاروخي والنفوذ الاقليمي لايران التي يجب ان يدرك العالم انها لن تتخلّى عن عناصر قوتها، خصوصاً ما يتعلّق بدفاعها». وتابع: «على أوروبا ضمان مبيعات النفط الإيراني في شكل كامل، بحيث إذا أراد الأميركيون توجيه ضربة إلى هذه المبيعات، يجب أن نتمكّن من بيع كميات النفط التي نريدها». وزاد أن «على المصارف الاوروبية ضمان المعاملات التجارية مع إيران». وزاد خامنئي: «ليست لدينا مشكلة مع الدول الأوروبية الثلاث، ولكن ليست لدينا ثقة بها، نتيجة ماضيها. لذلك يجب ان تكون الضمانات المطروحة فعلية. إذا تقاعس الأوروبيون عن الاستجابة لمطالبنا، ستحتفظ إيران بحق استئناف نشاطاتها النووية. وعندما نرى أن الاتفاق النووي عديم الفائدة، فإحدى الطرق هي العودة لاستئناف النشاطات المتوقفة». وطلب من مسؤولي المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن يستعدوا لاستئناف محتمل لـ «تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة، إذا لاحظنا أن لا فائدة من الاتفاق».