«المحكمة الجنائية» تطلب ملاحظات السودان حول زيارة البشير الأردن

الخرطوم - النور أحمد النور |

طلبت دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية، من السلطات السودانية والرئيس عمر البشير، تقديم ملاحظات بشأن مسائل قانونية أثارها الأردن، في استئناف ضد قرار المحكمة حول زيارة الرئيس السوداني العاصمة الأردنية عمان العام الماضي.


وأصدرت دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية أول من أمس، أمراً دعت فيه البشير والسلطات السودانية المختصة، إلى تقديم هذه الملاحظات في موعد أقصاه 16 تموز (يوليو) المقبل.

ورأت المحكمة أن «الاستئناف الذي قدمه الأردن يتعلق بقرار خلصت فيه الدائرة التمهيدية الثانية في 11 كانون الأول/ ديسمبر 2017، إلى أن المملكة الأردنية، الموقعة على نظام روما الأساسي منذ عام 2002، لم تفِ بالتزاماتها، إذ لم تنفذ طلب اعتقال البشير وتقديمه إلى المحكمة عندما كان موجوداً في إقليمها للمشاركة في قمة جامعة الدول العربية في 29 آذار (مارس) 2017.

وقرّرت الدائرة إحالة مسألة عدم تعاون الأردن إلى جمعية الدول الأطراف ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، واستأنفت عمان هذا القرار في 12 آذار الماضي. وهذه أول مرة تنظر فيها دائرة الاستئناف في مسألة إحالة دولة طرف في نظام روما الأساسي إلى جمعية الدول الأطراف ومجلس الأمن لعدم تعاونها. وتلاحق المحكمة الجنائية الدولية منذ العام 2009، البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في دارفور. وترفض الحكومة السودانية الاعتراف بالمحكمة الجنائية الدولية وتراها أداة استعمارية موجهة ضد السودان والرؤساء الأفارقة. كما تنقل البشير بين عواصم عدة في العالم غير آبه بالدعوات لتوقيفه، وأعلن مراراً تحديه للمحكمة الجنائية وعدم الاعتراف بولايتها.

إلى ذلك، قالت «حركة تحرير السودان» المتمردة في دارفور بقيادة عبد الواحد محمد نور إن قواتها خاضت معركة استمرت على مدى يومين مع الجيش الحكومي في محور «كارا قوبو» جنوب جبل مرة الممتد بين 3 من ولايات دارفور. وزعمت الحركة أن القوات الحكومية تلقت «هزيمة تاريخية» على أيدي قواتها وفقدت ضباطاً.

وأفاد الناطق العسكري باسم «حركة تحرير السودان» وليد محمد أبكر بمقتل 14 من القوات الحكومية وجرح 28 آخرين وتدمير 3 سيارات في صد هجوم على مناطق جنوب وغرب جبل مرة. وأضاف أن «الاشتباكات لا تزال مستمرة لليوم الثاني في مناطق صابون الفقر وقوبو وكورو وجركو وكور في شمال وجنوب جبل مرة».

ولم يصدر عن الجيش السوداني ما ينفي أو يؤكد تلك المزاعم، لكن مسؤولين حكوميين أفادوا في وقت سابق بأن الجيش يتعامل مع نهابين وقطاع طرق في المنطقة الجبلية الوعرة.