«سرايا القدس» تتوعد بالرد على استشهاد ثلاثة من كوادرها

تشييع ناشطي «الجهاد» (رويترز)
غزة - فتحي صبّاح |

أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إن «الصراع مع العدو مفتوح»، مؤكدة حقها في الرد على التصعيد العدواني الخطير وقتل ثلاثة من كوادر ذراعها العسكرية «سرايا القدس» شمال شرقي رفح جنوب قطاع غزة أمس.


وقال مسؤول المكتب الإعلامي للحركة داود شهاب إن الحركة «تعرف كيف ترد على هذا التصعيد العدواني الخطير، هذا حقنا ولن نتخلى أبداً عن حقنا وواجبنا تجاه دماء الشهداء التي تسفكها إسرائيل في شكل عدواني».

وأضاف شهاب في تصريح مقتضب أمس: «نحن نعرف ما الذي علينا أن نفعله حتى نُذّكر الارهاب الصهيوني بأن دماء شعبنا ليست رخيصة».

وأكدت «سرايا القدس» في بيان أمس أن «الصراع مع العدو الصهيوني مفتوح، ولن يفلح هذا العدو بفرض معادلة جديدة يستبيح من خلالها دماء أبناء شعبنا ومجاهدينا من دون رد يؤلمه، وأن لدى المقاومة ما يغير هذه المعادلة بإذن الله سبحانه وتعالى».

وكانت المدفعية الإسرائيلية أطلقت قذيفتين صباح أمس على نقطة قريبة من السياج الحدودي شمال شرقي رفح لرصد تحركات قوات الاحتلال الإسرائيلي خلف الحدود، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة من كوادر «سرايا القدس».

وقال الناطق باسم وزارة الصحة الطبيب أشرف القدرة إن الشهداء هم حسين سمير العمور (25 سنة)، وعبدالحليم عبدالكريم الناقة (28 سنة) ونسيم مروان العمور (25 سنة)، الذي استشهد متأثراً بجروحه بعد تشييع الناقة وحسين العمور.

وشيع آلاف الفلسطينيين بعد ظهر أمس في موكبين منفصلين، الأول العمور من منطقة الفخاري جنوب مدينة خان يونس، والناقة في بلدة خزاعة شرق خان يونس.

واعتبر عضو المكتب السياسي لـ «الجهاد الإسلامي» الشيخ نافذ عزام أن «جرائم الاحتلال التي تستهدف جماهير شعبنا ومجاهديه، تعبر عن حال إفلاس وتخبط».

وقال عزام: إن «الاحتلال بعدما فشل في كل الأساليب والوسائل والأدوات التي استخدمها ضد جماهير شعبنا بهدف كسر إرادتهم، وثنيهم عن طريق المواجهة، اليوم يتخبط ويواصل جرائمه الوحشية بعد نجاحنا في إعادة الاعتبار لقضيتنا الوطنية، ولفت أنظار العالم من جديد لمعاناتنا». ورأى أن «ما حققته مسيرات العودة من نتائج، تؤكد أن شعبنا شعب حي، ولا يمكن أن يتنازل عن حقوقه أو يستسلم أمام إرهاب وغطرسة أميركا».

وأكد القيادي في «الجهاد» أحمد المدلل أن «الجريمة النكراء لن تمر من دون عقاب، ومن يحدد وقت الرد ومكانه وشكله هي أذرع المقاومة العسكرية».

وحمّل المدلل خلال تشييع الناقة «العدو مسؤولية هذا التصعيد، وأي تداعيات تنتج من هذه الجرائم المتكررة»، مشدداً على أن «المقاومة حق مشروع، وطالما بقي الاحتلال الإسرائيلي جاثماً على أرضنا فإن لفصائل المقاومة الحق في الدفاع عن شعبنا». واعتبر أن «التصعيد الإسرائيلي يهدف إلى وقف مسيرات العودة، التي لم يعد العدو يحتمل استمرارها».

وأشاد «بمواصلة الشباب الثائر في إطار المسيرات إبداعاتهم من إطلاق الطائرات الورقية الحارقة، التي حصدت بنيرانها آلاف الدونمات الزراعية، وحالات الاختراق المتكررة بالصوت والصورة للسياج الأمني الزائل لكيان الاحتلال، ونصبهم في الحال الأخيرة خيمة داخل أراضينا المحتلة عام 1948، ومن ثم نجاحهم بالانسحاب من المكان. كل ذلك هز صورة العدو الإسرائيلي، وكشف هشاشته، ومدى ضعف إجراءاته الأمنية».