اتفاق أميركي - روسي لتثبيت هدنة الجنوب وإسرائيل ترفض «أي وجود إيراني» في سورية

موسكو، عمان، القدس المحتلة - سامر إلياس، رويترز، أ ف ب |

تسارعت أمس وتيرة الجهود الديبلوماسية لمنع تصعيد عسكري في الجنوب السوري، بينها اتفاق أميركي- روسي لتثبيت هدنة الجنوب وجلاء القوات الإيرانية، في وقت وسّعت إسرائيل بنك أهدافها ضد إيران ليشمل «أي وجود عسكري لها، مهما كان حجمه، في أي جزء من سورية»، وليس فقط في المناطق المتاخمة لحدودها. بموازاة ذلك، ترددت أنباء عن هجوم عنيف شنه تنظيم «داعش» مساء أمس على مواقع لقوات النظام في البادية بريف دير الزور الشرقي.


وبدا أن توافقاً رباعياً في طريقه للتبلور بين موسكو وواشنطن وتل أبيب وعمان، محوره الرئيس انسحاب القوات الإيرانية من الجنوب، في وقت أعلن الأردن أنه يناقش التطورات في جنوب سورية مع الولايات المتحدة وروسيا، وأن الأطراف الثلاثة اتفقت على ضرورة الحفاظ على منطقة «خفض التصعيد» التي أقيمت العام الماضي. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول وصفته بالبارز قوله إن الدول الثلاث (روسيا وأميركا والأردن) التي وقعت اتفاق العام الماضي لإقامة المنطقة، اتفقت على ضرورة الحفاظ عليها كخطوة مهمة «لتسريع وتيرة مساعي التوصل إلى حل سياسي في سورية».

وشددت موسكو على «ضرورة سحب جميع القوات غير السورية من الجنوب، وانتشار القوات السورية الحكومية في المنطقة الحدودية مع الجولان المحتل». وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: «منذ البداية، يَفترض الاتفاقُ على إنشاء منطقة خفض التصعيد في جنوب غرب سورية، سحبَ كل القوات غير السورية من هذا الجزء في نهاية المطاف»، مضيفاً أن للقوات السورية وحدها أن تنتشر على الحدود الجنوبية.

وفي تل أبيب، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مجدداً ضد الوجود الإيراني في سورية، وذلك قبل زيارته المرتقبة لفرنسا وألمانيا مطلع الشهر المقبل، وقبل لقاء يجمع وزير دفاعه أفيغدور ليبرمان بنظيره الروسي سيرغي شويغو في موسكو بعد غد. وقال نتانياهو في اجتماع مع نواب من حزبه «ليكود» في الكنيست: «سأعرض موقفنا حول ضرورة منع إيران من تطوير السلاح النووي، وإقامة مواقع لها في الشرق الأوسط». وأضاف: «في ما يتعلق بسورية، فإن موقفنا واضح: لا مكان لأي وجود عسكري مهما كان حجمه في أي جزء».

يأتي هذا التهديد على وقع تقارير أكدت أن طهران وافقت على عدم مشاركة ميليشياتها، ومنها «حزب الله» في معركة السيطرة على محافظتي درعا والقنيطرة، شرط عدم ممانعة الجانب الإسرائيلي الحملة العسكرية لقوات النظام وميليشياته.

وأشارت التقارير إلى أن على موسكو إبعاد القوات والميليشيات غير السورية إلى مسافة 15 كيلومتراً عن الحدود مع الجولان في مرحلة أولى، وحتى 24 كيلومتراً في المرحلة الثانية. في المقابل، تُحارب واشنطن تنظيم «داعش»، على رغم أن الطرفين تبادلا أكثر من مرة الاتهامات بعدم الإيفاء بالالتزامات.