إيرانية تشكو أمام خامنئي ضياع الثقة و«فبركة ملفات أمنية»

صورة على موقع الكتروني رسمي للطالبة الجامعية سهر مهرابي وهي تخاطب خامنئي (أ ب)
طهران – أ ب، رويترز |

اغتنمت طالبة جامعية إيرانية لقاءً مع المرشد علي خامنئي، لتوجّه انتقادات عنيفة للوضع في البلاد، ولمؤسسات بينها «الحرس الثوري» والقضاء، مشيرة إلى «أزمات» و«فبركة ملفات أمنية» لاستهداف ناشطين. واعتبر خامنئي أن «تسوية المشكلات ليست سهلة»، ونأى عن القضاء والتلفزيون الرسمي.


وعدّدت الطالبة سحر مهرابي مشكلات تواجهها ايران، خلال استقبال خامنئي طلاباً جامعيين ومندوبين لتنظيمات جامعية، علماً أن البلاد تشهد احتجاجات شعبية على الوضع المعيشي، إذ ينفذ سائقو شاحنات وسيارات إجرة إضراباً عن العمل، مطالبين بتحسين أوضاعهم.

وقرأت مهرابي خطاباً تحدثت فيه عن «أزمات» تواجه إيران، بينها «تفاوت منهجي مكثف لدى الطبقات الاجتماعية، وتدهور الثقة العامة وتفاقم أزمة بيئية، وأحياء صفيح». وأشارت إلى ارتفاع معدلات البطالة والتحديات التي تواجهها الأقليات، و»فبركة» متشددين في جهازَي القضاء والأمن «ملفات أمنية في طريقة وهمية» لاستهداف ناشطين.

وخاطبت خامنئي، شاكية من أن «التحقيق في أداء مؤسسات تخضع لإشرافك، مثل الحرس الثوري، والقضاء، والتلفزيون الرسمي، ومؤسسات مالية، مستحيل عملياً». كما انتقدت المسؤولين لـ «تهرّبهم من المساءلة»، لافتة إلى أن الوضع «إشكالي». وسألت المرشد «ما إجابتك عن الأسئلة والانتقادات والاحتجاجات»؟

وأقرّ خامنئي بتقصير، مشيراً إلى أن «تسوية المشكلات ليست سهلة» كما يتوقّع الطلاب. ورأى أن أحد الحلول قد يتمثّل في «إدخال الشباب الثوري والمتحمّس والملتزم في الأجهزة الحكومية»، مشدداً على أن «تطوّر المجتمع يتطلّب حرية تعبير»، ومستدركاً أن «هذه الحرية تحتاج قانوناً وإطاراً».

وتحدث عن «خمس مراحل للثورة»، معتبراً أن الحريات المتوافرة الآن، اجتماعياً وسياسياً وإعلامياً وافتراضياً، لا تُقارن مع حالة القمع التي كانت سائدة في عهد نظام» الشاه. وأضاف: «يقول بعضهم: لماذا يحمّل المرشد أميركا وبريطانيا الخبيثة مسؤولية كل المشكلات؟ أقول إن هذا الكلام استنباط خاطئ، إذ أعتبر أن غالبية المشكلات والعقبات داخلية المنشأ، لكن الأعداء يستغلّونها». ولفت إلى «إشاعة عجز وإحباط في المجتمع» و»الإيحاء بأن السيادة الشعبية الحقيقية في ايران، هي ديكتاتورية» و»فبركة أكاذيب وتحريف حقائق تاريخية» و»تحجيم الانتصارات وتضخيم نقاط الضعف».

وكان لافتاً أن المرشد نأى عن القضاء والتلفزيون الرسمي، ربما نتيجة انتقادات عنيفة توجّه إليهما، علماً انه يعيّن رئيسَي المؤسستين. وقال: «لطالما انتقدت التلفزيون الرسمي، في ظل إدارته الحالية والسابقة، وعارضت مواقفه من مسائل كثيرة. القيادة تدير مؤسسات، مثل القوات المسلحة، لكنها لا تدير التلفزيون والقضاء، على رغم أنها تعيّن» رئيسيهما.

إلى ذلك، نبّه اسحق جهانكيري، نائب الرئيس حسن روحاني، إلى أن «أعداء إيران يحاولون الضغط على صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات»، مشدداً على «ضرورة استغلال الطاقات التي يحاول العدو الإضرار بها». وأقرّ بـ «واقع جديد»، منبّهاً إلى أن «الأعداء يحاولون ضرب العملة الإيرانية». في الوقت ذاته أعلن «مصرف التجارة والاستثمار» السويسري تجميد كل تعاملاته الجديدة مع إيران، مشيراً إلى أنه سينهي نشاطاته في البلد تدريجاً، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المُبرم بين طهران والدول الست. وقال مسؤول في «لوك أويل»، ثاني أبرز شركة منتجة للنفط في روسيا، إنها قررت عدم المضيّ في خطط لتطوير مشاريع في إيران، نتيجة تهديد واشنطن بفرض عقوبات على الشركات المتعاملة معها.

في سياق آخر، أعلن كمال دهقاني فيروز آبادي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، مصادقة اللجنة على مشروع قرار لتوقيع المعاهدة الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب، متحدثاً عن 8 شروط وضعتها طهران في هذا الصدد.